تخطى إلى المحتوى
قصة السلحفاة الحمقاء

قصة السلحفاة الحمقاء قصة أطفال ممتازة لن تتكرر روعتها

قصة السلحفاة الحمقاء قصة أطفال ممتازة لن تتكرر روعتها.

يحكى أن سلحفاة في إحدى الغابات كانت صديقة لحمامتين بشكل قوي للغاية.

الفيضان سوف يضرب الغابة

وذات يوم أعلن القرد أن هناك فيضانا سوف يضرب الغابة بعد قليل. وبالفعل بدأت المياه تنهمر على الغابة وتكاد تغطيها. وبدأت الحيوانات تقوم بردات أفعال مختلفة لتحمي نفسها من الغرق. فالحيوانات التي تجيد التسلق كالقرود والفهود وغيرها بدأت تتسلق الأشجار العالية لتحمي نفسها من الغرق في مياه الفيضان المنهمرة على أرض الغابة.

أما الحيوانات والطيور التي تجيد السباحة كالإوز والتماسيح والفيلة وغيرهم بدأت السباحة في مياه الفيضان للرحيل عن الغابة. وأخيرا الحيوانات والطيور التي تجيد الطيران كالحمام والبوم والخفافيش وما نحو ذلك، فإنها حلقت بأجنحتها بعيدا عن الغابة لمكان آخر لا تغمره مياه الفيضان.

السلحفاة تبكي على حالها

وبينما جميع الحيوانات يحاولون إنقاذ أنفسهم من الفيضان بأي مهارات يمتلكونها. جلست السلحفاة تبكي على حالها، ولسان حالها يقول إن الموت من الفيضان قادم إليها لا محالة. فلا هي تجيد السباحة كالسلحفاة المائية فهي برية. ولا هي تجيد الطيران، ولا حتى تجيد التسلق. فكيف سوف تنقذ نفسها؟!

الحمامتان صديقتا السلحفاة يقترحان فكرة لإنقاذها

وبينما السلحفاة في حزنها وهمها، إذا بالحمامتين صديقتي السلحفاة يأتيان إليها، ويسألانها عن السبب الذي لا يجعلها تهرب من الفيضان مثلهم ومثل الباقين. فأجابتهم بقلة قدراتها في الهرب.

وهنا خطرت للحمامتين الشقيقتين فكرة رائعة في ذهنيهما لإنقاذ السلحفاة المسكينة. وتمثلت تلك الفكرة في أن تحمل كل منهما طرف غصن شجرة بمنقار كل واحدة منهما. ثم تمسك السلحفاة وسط الفرع بفمها. وبعدها تطير الحمامتان لأعلى ومعهما السلحفاة فتنقذانها من الفيضان.

الحمامتان والسلحفاة يبدأن في تنفيذ الخطة

وهكذا بدأ الجميع في تنفيذ الخطة. وحلقت السلحفاة بعيدا عن الفيضان. وهي في غاية السعادة أنها قد نجت من الموت المحقق. وبينما المجموعة تطير في هدوء في السماء فوق أرض الغابة التي غطتها مياه الفيضان. إذا بالحيوانات والطيور المحلقة في السماء تمتدح ذكاء السلحفاة في أنها استطاعت إقناع الحمامتين أن يحملاها بتلك الطريقة لتنجو.

كل هذا والحمامتان لم يفتحا منقاريهما بكلمة ليبينا أنهما صاحبتا الفكرة. إذ أن فتح منقاريهما معناه وقوع السلحفاة المسكينة على الأرض. وهو ما يعني ضياع فرصة نجاتها من مياه الفيضان إلى الأبد. لذلك فقد آثرا الصمت والمضي في طريقهما لاستكمال المهمة التي قررا بدءها. وهي إنقاذ نفسيهما والسلحفاة من مياه الفيضان.

الضفدع يثير استفزاز السلحفاة فترتكب أكبر حماقة

وما زال الوضع كما هو في أمر الحمامتين والسلحفاة، حتى مروا جميعا أثناء الطيران على ضفدع كان يجلس على ورقة شجر تسبح في المياه. فنظر هذا الضفدع لأعلى وقال: لقد أحسنت الحمامتان الرائعتان بمحاولة إنقاذ السلحفاة بتلك الفكرة الممتازة التي لا يمكن أن تخرج إلا من أذهان الحمام الذكي.

وحينئذ أثار الكلام اشمئزاز السلحفاة. خصوصا بعدما ذاقت حلاوة مدح الحيوانات لها. حتى وإن كانت تدري في قرارة نفسها أنها لم تكن يوما صاحبة تلك الفكرة. لكنها أرادت ألا تضيع هذا المدح. فقررت أن تفتح فهمها لكي تقول للضفدع أنها هي صاحبة الفكرة. ناسية أنها بذلك تفقد تشبثها بالعصا، وهذا كفيل بسقوطها وتعريضها لمياه الفيضان ثانية والغرق.

وبالفعل ما كادت السلحفاة تفتح فمها ناطقة حتى هوت لأسفل صارخة. وقد انتبهت الحمامتان للأمر. ففقدا من هول الصدمة فرع الغصن بعد أن فتحا فميهما من شدة دهشتهما ورعبهما مما قد حدث. وهكذا سقطت السلحفاة والغصن. فأما الغصن فسقط في الماء وتحرك بعيدا معها بحيث أصبح من الصعب الوصول له.

في حين السلحفاة سقطت على صخرة تحيطها المياه من كل اتجاه بجوار ورقة الشجر التي فوقها الضفدع الذي قال لها: يا لك من حمقاء،كيف تتركين الغصن وتضيعين فرصة كهذه للنجاة بحياتك؟! فقال السلحفاة: نعم، أنا حمقاء حقا. اهتممت بأمر كلام الحيوانات والطيور، ونسيت أن اهتم بالفرصة التي آتتني للنجاة بحياتي.

الحمامتان تعيدان إنقاذ السلحفاة

وبينما كانت السلحفاة تندب حظها وتعترف بمدى حماقتها. إذا بالحمامتين قد عادا إليها على الصخرة بالغصن. فشكرتهما واعتذرت لهما عن حماقتها. وعاد الجمع لسيرته الأولى كما كان.

وبعد طيران ليس بقصير وصل الجميع إلى أرض آمنة بلا فيضان. وعاشت السلحفاة فيها بهناء مع صديقتيها الحمامتين اللتين أنقذتا حياتها. حيث تعلمت درسا هاما يتمثل في عدم الاهتمام إلا بأهدافها لا كلام الآخرين.

ما نتعلمه من قصة السلحفاة الحمقاء

إن أهم ما يمكن أن نتعلمه من تلك القصة هو ألا يجعل الإنسان ما يقوله الآخرين مانعا وحاجزا عن الهدف الذي قرره لنفسه. بحيث يكون أن اهتمامه بكلامهم يكون أكبر من اهتمامه بهدفه فتكون النتيجة أن يخسر هدفه نهائيا ولا يحقق أي إنجاز.

كما أن كلام الناس الذي منحه أكبر اهتمامه لن يفيده بشيء. تماما كما لم يفعل لكلام الحيوانات أي شيء للسلحفاة الحمقاء التي اهتمت لكلامهم.

شاركونا بآرائكم حول قصة السلحفاة الحمقاء

ومع نهاية قصتنا يأتي طلبنا الذي قد يكون معتادا إلا أنه في منتهى الأهمية. ويتمثل في رغبتنا أن تعبروا عن آرائكم حول القصة من خلال التعليقات المتاحة على القصة في كافة الأوقات. فهذا ما سوف يبرهن لنا بالدليل القاطع ما إذا كانت القصة قد أعجبتهما من عدمه. كذلك سوف يتأكد لنا إعجابكم بالقصة إن قمتم بمشاركتها على حساباتكم على مواقع السوشيال ميديا المختلفة.

هذا وحتى تحصلوا أيها القراء الأعزاء على أكبر عدد ممكن من قصصنا المتنوعة والمسلية التي لا تقل جمالا وروعة عن هذه القصة فإننا نرغب أن تقوموا بمتابعة كل هذا في موقعنا عن طريق صفحاته في فيس بوك أو تويتر.

إذ أنكم وقتئذ سوف تتمكنون طبعا من متابعة كافة العبارات والرسائل وأيضا كل ما يتم كتابته بهذا الموقع من الخواطر أو القصص أو جميل الكلام بشكل عام.

شاهد أيضاً :

قصة الأرنب الحكيم والسلحفاة الثرثارة

قصة الأرنب ذو البطن المنفوخ

الحمار والعشب الأزرق

قصة عندما صار الأرنب بطلا

قصة الفيل والنمل

انشرها على :
الوسوم:
0 0 التقييمات
تقييم المقالة
نبهني
نبّهني عن
3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
ريتاج

القصه مره تجنن

المهاجر

وبعد طيران ليس بقصير وصل الجميع إلى أرض آمنة بلا فيضان. وعاشت السلحفاة فيها بهناء مع صديقتيها الحمامتين اللتين أنقذتا حياتها. حيث تعلمت درسا هاما يتمثل في عدم الاهتمام إلا بأهدافها لا كلام الآخرين.

ام رتوج

الاهتمام بالقول السلبي لمن هم حولنا هوا من يفقدنا اهم اُسس النجاح