تخطى إلى المحتوى
قصة العَوض الجميل

قصة العَوض الجميل قصص حب قصص حب قصيرة

قصة العَوض الجميل قصص حب قصص حب قصيرة

يارا طالبة جامعية تبلغ من العمر 21 عاماً، توفي والداها في حادث سير منذ خمس سنوات، وهي الآن تعيش مع جدتها في بيت صغير وجميل.

بحث يارا عن عمل

مع صعوبة الحياة ومصاريف الجامعة اضطرت يارا للبحث عن عمل، كي يأتيها مدخول شهري تقدر من خلاله أن تُعيل نفسها وجدتها.

واجهت يارا صعوبات كثيرة في الحصول على عمل بسبب قلة وخبرتها كونها مازالت طالبة جامعية.

إيجاد يارا عمل

وجدت يارا أخيراً عمل في متجرٍ للملابس، لكن ساعات الدوام كانت طويلةً جداً لدرجة لا تستطيع فيها مراجعة ودراسة محاضراتها عند العودة للمنزل بسبب طول الدوام وإرهاقها وتعبها الشديد،

وبحجّة أنَّها طالبة قام صاحب المتجر باستغلالها مادياً ومعنوياً، لكنَّ يارا رفضت الأمر وأوقفته عند حدوده، ثم تركت عملها

تعبت يارا كثيراً بعد أن فقدت عملها الذي صبرت عليه رغم كل التعب، وبعد فترة نفذت كل النقود التي قامت بجمعها من عملها في متجر الملابس،

بسبب كثرة مصاريف الجامعة والمنزل وأسعار المحاضرات المرتفعة، مما دفعها إلى التخلي عن الذهاب إلى جامعتها!

ذات يوم وبينما كانت يارا تتصفح مجموعات للتوظيف على الفيسبوك، وجدت إعلاناً لطبيب يريد سكرتيرة.

تدير له أعماله وتجيب على الاتصالات وتحدد له المواعيد، ولم يكن هذا الإعلان يتطلب أي خبرات أو مؤهلات عالية.

تواصلت يارا مع الطبيب وقامت بتحديد موعد للقاءه من أجل الوظيفة، فليس من الجيّد أن تجلس في المنزل فقط بدون تقديم أيّة محاولات منها للحصول على عمل.

وخصوصاً أنّها لا تملك سنداً في هذه الحياة سِوى جدَّتها المريضة والكبيرة في السن.

وحين ذهبت للعيادة في اليوم التالي، رأت الطبيب جالساً خلف مكتبه

وقالت له: مرحباً، أنا يارا تكلّمت معك البارحة بشأن الوظيفة.

رد الطبيب: أهلاً يارا، انتظرتك منذ الصباح، فالمواعيد عندي متشابكة منذ تركت السكرتيرة السابقة العمل.

قالت يارا: لا تقلق، يمكنني البدء من اليوم لو أحببت!

قال الدكتور: كم جميل هو حماسك يا يارا، لكن لا بأس يمكنك البدء من الغد.

يارا: حسناً، نلتقي غداً إن شاء الله.

تدريب الدكتور أيمن ليارا عن كيفية العمل

عند مجيء يارا في اليوم التالي قام الطبيب أيمن بتحضير القهوة كونه اليوم الأول لدوام السكرتيرة الجديدة يارا،

ثم بدأ بتدريبها على الكمبيوتر الذي ليس لديها الخبرة الكافية فيه، وأخبرها قليلاً عن طبيعة العمل، وتم الاتفاق على راتب جيّد بعض الشيء بالنسبة ليارا.

كانت يارا مرتاحة جداً، فمن الواضح أن الطبيب محترم وراقي، كما أن الدوام أقصى من المعتاد، وهكذا تستطيع عند عودتها إلى المنزل دراسة محاضراتها بكل سهولة.

سرد يارا قصتها للدكتور أيمن

بدأت يارا بالدوام في عملها الجديد، وكانت في كل صباح تقوم بتحضير القهوة لها وللطبيب أيمن، كما أصبحت جميع مواعيده منظمة.

ذات مرة انتهت المواعيد باكراً فأخذ الدكتور أيمن يتحدث مع يارا في مواضيع مختلفة،

وأخبرها عن تفاصيل حياته وهي بدورها روت له قصة حياتها بأكملها وكيف عاشت بمعاناة بعد موت والديها معاً،

وكيف تم استغلالها في عملها في متجر الملابس بسبب حاجتها لمدخول شهري من أجل مصاريف الجامعة والمنزل.

اهتمام الدكتور أيمن بالفتاة يارا

يوما بعد يوم كثرت الأحاديث بين يارا والطبيب، وصارا يتحادثان على الهاتف يومياً بعد انتهاء الدوام.

وقد أبدى أيمن اهتمامه بيارا، وصار يجلب لها الهدايا، كما أنه تعرّف على جدتها وأخبرها برغبته في التقدم لخطبة يارا.

فرحت الجدة كثيراً بعد سماع هذا الخبر، فهي تريد أن تطمئن على حفيدتها مع رجل يحبها ويخاف الله فيها قبل وفاتها.

دعوة جدّة يارا الطبيب أيمن على العشاء

بعد أن تعرَّفت الجدّة على الدكتور أيمن وبعد أن أبدى رغبته بالتقدّم ليارا، قامت بدعوته على العشاء في منزلهم، للتعرّف عليه أكثر وليتعرَّف هو أيضاً عليهم أكثر،

قبل الدكتور أيمن دعوة جدّة يارا بكل سرور وذهب إلى الموعد حاملاً بيده الورود والحلويات.

وبعد انتهاء العشاء جلسوا مع بعضهم البعض للتحدّث وعندها قامت يارا لتحضير الشاي.

قال الدكتور أيمن مبتسماً: أخبريني يا جدة ما هو رأيكِ بي.. أخبريني بصدق فأنتِ بمثابة أمي؟!

الجدَّة: أيمن يا بني، أنا سعيدة جداً بتقدّمك ليارا وأنا بصراحة مطمئنة جداً من ناحيتك، لكنّ الأمر يرجع إلى يارا يا بني،

إذا وافقت أن تكون شريكاً لحياتها وأباً لأولادها ستكون أمانة برقبتك وستداريها وتحنّ عليها وتعوّضها عن كل شيء أصابها في هذه الحياة، فيكفي أنّها عاشت طوال حياتها يتيمة الأب والأم.

يرد أيمن: سأضعها في قلبي وعيوني.. سأصونها واحفظ قلبها وكأنه لا وجود لفتاة على وجه الأرض سِواها.

الجدة: حفظك الله من كلِّ شر يا أيمن، غداً أتناقش مع يارا بالأمر واتواصل معك،

لا أُخفي عليك أنني أتمنى أن تصير جزءاً من عائلتنا الصغيرة.

تردد يارا بالقبول بسبب جدتها

في اليوم التالي تكلّمت الجدَّة مع يارا في الأمر، وقالت لها: أشعر بالراحة حيال هذا الشاب كثيراً يا يارا، وأتمنى أن يكون من نصيبكِ، وتأكدي أن القرار يعود إليكِ.

يارا حزينة: وأنتِ يا جدَّتي لمن سأترككِ، ومن سيرعاكِ ويهتم بصحّتكِ إن تزوجت؟؟!

ترد الجدَّة: لا تقلقي عليّ يا ابنتي، كل ما يهمني الآن هو سعادتك، أريد أن أطمئن عليكِ قبل موتي..

يارا: إنَّه لأمر صعب يا جدَّتي أن أفارقك

الجدَّة: لا بأس يا يارا، تزورينني في أيّ وقت يحلو لك.. ما المشكلة يا حبيبتي!

وللمرَّة الأخيرة الشاب مهذب وخلوق ومتعلِّم، وأنت فتاة جميلة وتكملين تعليمكِ وكلاكما لا ينقصكما شيء، لهذا أريد أن أقول للشاب القرار النهائي.

يارا: متأكدة يا جدتي أنك لن تحزني منِّي إذا تركتكِ وتزوجت؟!

الجدَّة ضاحكة: لا لن أحزن أبداً، بل سأفرح فرحاً شديداً، أريد أن أرى أطفالكِ حولي يا يارا.

يارا: قولي له أنني موافقة، لكن بشرط أن أزوركِ متى ما أريد..!
الجدَّة: بارك الله فيكِ يا يارا يا حبيبتي

خطبة يارا وأيمن

بعد عدة أيام تمت الخطوبة بشكل رسمي وأقام العروسان حفلاً كبيراً وجميلاً دعوا إليه جميع الأهل والأصدقاء.

وفي هذه اللحظات شعرت يارا بأن أيمن هو سندها الوحيد وعوضها الجميل عن كل الأحزان والمصاعب التي واجهتها في حياتها بعد خسارة والديها.

لا نعلم يا أصدقائي من أين يأتينا العوض،

لكن يجب أن نكون متأكدين أن عوض الله جميل جداً، ولو تأخر قليلاً..ما علينا إلاّ الصبر ثم الصبر..

أخبروني في التعليقات إن أعجبتكم قصة اليوم

وانتظروني بالمزيد من قصص الحب الجديدة والممتعة.

وللمزيد من قصص الحب القصيره والجميلة انقر هنا : فيس بوك و تويتر ليصلكم جديدنا.

شاهد أيضاً :

قصة ليلة الأمنيات

قصة حب استثنائية

حب لم يمحوه الزمن

قصة حب وليدة الصدفة

قصة حب بنكهة اللون

2 تعليقات على "قصة العَوض الجميل"

اترك تعليقاً