تخطى إلى المحتوى
قصة النصيب والقدر الجميل

قصة النصيب والقدر الجميل قصص حب قصص حب قصيرة

قصة النصيب والقدر الجميل قصص حب قصص حب قصيرة

الأقدار تحيط بنا في كل مراحل حياتنا، ولا يمكننا أن ننكر أنه لا مفرّ لنا منها مهما حاولنا الهروب في دروب الحياة.

فقدر الإنسان مكتوب من لحظة ولادته وحتى مماته، والحب واحد من هذه الأقدار التي لا يمكننا الفرار منها، فحين يقول القدر كلمته أمام المُحبين، يصمت كل شيء!

قرار عيسى بالزواج

كان هنالك شاب اسمه عيسى عمره ثلاثون عاماً، لديه شهادة في إدارة الأعمال ويعمل بتجارة السيارات.

حالة عيسى المادية كانت ممتازة بفضل الله أولاً وبفضل تعبه وتطوير ذاته وأعماله ثانياً.

قرر عيسى أخيراً الارتباط بفتاة حسناء وخلوقة بمساعدة والدته، ليكون لديه أخيراً شخصاً يملأ عليه حياته حباً وفرحاً بعيداً عن ظروف العمل والتعب.

بدأ بالحديث مع أمه بعد أن اطمئن عنها وعن صحتها ثم قال: أود أن أخبرك بشيء يجول بخاطري يا أمي

فردت أمه قائلة: بالطبع يا حبيبي، قل لي ما الأمر؟

إبداء عيسى رغبته بالارتباط

أكمل عيسى حديثه قائلاً: لقد أصبحت شاباً والحمدلله وضعي المادي جيد جداً ولديّ عملي الخاص يا أمي وأنا مرتاح البال ولا ينقصني شيء،

وأشعر أنه قد حان الوقت لأرتبط وأكوّن عائلة جميلة، فما رأيك يا حبيبتي؟

ردّت أمه وهي بكامل سعادتها: هذا حقك يا بني، لقد غمرني كلامك بالفرح، وسأكون سعيدة جداً برؤيتك عريساً يا حبيبي، وأخيراً سأرى أطفالك يلعبون حولي!

قال عيسى: حسناً يا أمي، الأمر عندكِ الآن! يجب أن تجدي لي فتاة بمثل جمالك وأخلاقك

قال أمه بعد صمت قصير: أتدري يا بني.. أنا معجبة بابنة صديقتي جداً وأعتقد أنها مناسبة لك،

وكنت أودّ منذ زمن أن أقترح عليك لكن كنت خائفة أن تكون لست جاهزاً للأمر.

الفتاة اسمها رندة وهي جميلة الخُلق والأخلاق ومتعلّمة أيضاً.

فرد عيسى مبتسماً: حسناً يا أمي، سأذهب إلى العمل الآن وأنتِ قومي بترتيب الأمر كما ترينه مناسباً، وأنا واثق بذوقكِ الفريد.

الأم: حسناً يا بني، إذهب إلى عملك وفّقك الله

خطوبة عيسى ورندة للمرة الأولى

اتصلت والدة عيسى بصديقتها وأخبرتها برغبتها بخطوبة ابنتها رندة لابنها عيسى.

وبعد أن أخذت موعد من عائلة الفتاة، ذهب عيسى بصحبة والدته لرؤيتها.

وبعدها بأيام تمت الخطوبة بشكل رسمي وتم التعارف بينهما بشكل جيّد، وبدأت لهفة البدايات والأحاديث الطويلة والاهتمام

وجلب الهدايا ومشاركة أصغر التفاصيل معاً.. وغيرها الكثير من الأشياء الجميلة.

في البداية كانت علاقة رندة وعيسى جيدة جداً ولكن بعد فترة بدأت المشكلات بالظهور،

إضافة للكثير من الخلافات في وجهات النظر، مما أودى إلى الانفصال بينهما بالتراضي.. دون تجريح أو مشكلات.

بعد مدة من فسخ الخطوبة سافر عيسى إلى أميركا، لكن رغم ذلك فإن رندة لم تبرح باله ولا للحظة واحدة،

كان يشعر بفراغ كبير دون التحدّث معها، مع أنّه يقضي معظم أوقاته في العمل، إلاّ أنها سيطرت على أفكاره تماماً!

مرّ وقت طويل ولم يستطع أن يجد فتاة مثلها لا بالجمال ولا بالأخلاق ولا الحنان،

فتاة تصونه وتخاف عليه من أي شيء تشاركه حتّى التفاصيل الصغيرة التي يظنّها البعض تافهة.

خطوبة رندة من شاب في الحي

خلال هذه الفترة تقدّم لخطبة رندة شاب من الحي الذي تسكن فيه وقبلت الارتباط به،

لكنّه كان سيئاً للغاية في تعامله معها، ولم تكتشف ذلك إلاّ متأخرة، وهذا ما دفعها للانفصال عنه نهائياً والالتفات لحياتها ودراستها من جديد.

شعرت رندة بالحزن الشديد وأصابها اكتئاب شديد، لأنها المرة الثانية التي ترتبط فيها بشاب وتنفصل عنه.

أيّ حظ سيء هو حظ هذه الفتاة المسكينة!

بدأت رندة تتذكر بدايات علاقتها مع عيسى، لكنها حاولت نسيانه ونسيان ذكرياتها معه والمضي في حياتها بشكل طبيعي.

كما أنها أخذت قراراً بالابتعاد عن مشاعر الحب وعواطفه نهائياً، لكنها لا تستطيع نسيان عيسى.. فهل ينسى القلب من أحبّ يوماً يا ترى؟!

عودة عيسى لخطبة رندة من جديد

عاد عيسى إلى بلده وأخبر والدته أنّه لهذه اللحظة لم يجد فتاة بمواصفات رندة وأخلاقها،

وأبدى رغبته في التقدم لخطوبتها من جديد.

وفي ذات مرة التقى فيها برندة قال لها وهو خجِلاً: أعتقد يا رندة أننا قد تسرّعنا كثيراً في قرار الانفصال، أتمنى لو تقبلي أن تكونين شريكة حياتي من جديد،

فطوال فترة سفري لم أستطع نسيانك ونسيان أيّامنا معاً.

والغريب بالأمر أن رندة وافقت فوراً وقالت له: وأنا أيضاً طوال فترة غيابك، لم أجد شاباً أفضل منك!

فالشاب الذي ارتبطت به كان سيئاً للغاية في معاملته وأخلاقه.

صحيح أننا -أنا وأنت- نختلف في بعض وجهات النظر بالحياة، إلاّ أنه يمكن تجاوز ذلك بالحب الكبير الذي في قلوبنا اتجاه بعض.

عيسى: لننسى الماضي ونمضي معاً إلى حياتنا الجديدة إذاً،

وأعدكِ أنّكِ ستنسين كل شيء مررتِ به في الماضي، لأنني سأعوّضكِ عن كل النقص والأذى الذي أصاب قلبك.

رندة: لنبدأ من جديد يا حبيبي..

يقول عيسى مبتسماً: نصيبنا أن نكمّل العمر مع بعضنا البعض يا رندة.

رندة: يا لجماله من نصيب!

زفاف عيسى ورندة

بعد مدة قصيرة من فترة الخطوبة المليئة بالفرح والسرور والرومانسية، أقام عيسى ورندة حفل زفاف ضخم،

وتمت دعوة جميع الأشخاص المقرّبين والأصدقاء إليه، فرقصوا وغنّوا والتقطوا أجمل الصور، ليكونوا ذكرى من أجمل يوم في حياتهم.

وها هما الآن يعيشان بسعادة ولديهما أجمل طفلة بالعالم.

وبالعشرة ومرور الوقت عرفوا معنى التفاهم وتقبّل الاختلاف في وجهات النظر، وتحول هذا الاختلاف من نقطة ضعف إلى نقطة قوة في علاقتهما.

الاختلاف ليس سبباً للخلاف

يمكننا أن نستخلص من هذه القصة عبرة جميلة وهي أن الاختلاف ليس سبباً للخلاف..

فجميعنا مختلفون عن بعضنا في أفكارنا ومعتقدانا ومن الوارد جداً حدوث سوء تفاهم بيننا،

لكن هذا لا يلغي الحبّ والود في المشاعر، ومهما حدث بين العاشقين فإن النصيب هو من سيقول كلمته بالنهاية.

وللمزيد من قصص الحب القصيره والجميلة انقر هنا : فيس بوك و تويتر ليصلكم جديدنا.

شاهد أيضاً :

قصة الإنسان وقدر الله

قصة العَوض الجميل

أجمل شيء في الدنيا وأسوأ ما فيها

قصة أهمية الإدخار في حياتنا

قصة ضرورة الشكر في حياتنا

2 تعليقات على "قصة النصيب والقدر الجميل"

اترك تعليقاً