تخطى إلى المحتوى
شعر أبو الحسن الششتري

شعر أبو الحسن الششتري أشعار للشاعر أبو الحسن الششتري

هو أبو الحسن علي بن عبد الله النميري الششتري الأندلسي، حيث ولد في ششتر وهي إحدى قرى وأدي آش في جنوبي الأندلس وهذا في سنة 610، وقام بتتبع في دراسة علوم الشريعة من القرآن والحديث والفقه والأصول، وقد زاد أبو الحسن الششتري الفلسفة وعرف مسالك الصوفية، وقد كان أبوالحسن الششتري يعرف بعروس الفقهاء وقد برع الششتري في فنون النظم من القصيد والموشح والزجل.

شعر أبو الحسن الششتري

الشاعر أبو الحسن الششتري وقصيدة أيا سعد قل للقس من داخل الدير:

أيا سعد قل للقُسِّ من داخل الدير
أذلك نبراس أم الكأس بالخمرِ
سَرَينا له خِلنَاه نَارا تَوقَّدت
عَلى عَلَم حتى بَدتْ غرة الفَجْرِ

أقول لصحبي عادت النار قد جرت
تلوحُ وَتخْفى مَا كذا هَذه تجْرِي
وَلو أنّه نَجْمٌ لما كان وَاقِفا
تحيرتُ في هذَا كما حِرتُ في أمْرِي

إِلى أن أتيت الدير ألفُيت فَوقه
زجاجا ولا أدرى الذي فيه لا أدري
بحق المسيح أصْدُقْ لنا ما الذي حوت
فَقَال لنا خمر الهوى فاكتموا سِري

وقد رفعت من قبل شَيْث لطارقٍ
أتى قَاصِدا لِلدير تحت الدجىَ يسرِي
فَقُلْنا لهُ مَنْ يبتغي سكرة بِما
تَبيعُونها مِنه فَقالَ لنَا يشْرِي

ولكن ببذل النفس والمال حَقُّها
مَع الذل لِلخمارِ والحَمد والشكرِ
فَقُلنا لهُ خُذْ إِلَيْكَ وأسْقِنَا
فَمَنْ لام أو يَلْحَى ففي جَانب الصَبرِ

فمَا زَالَ يسقِينَا بحسن لَطَافةٍ
ويَشفَع حتى جاء بالشفع والوتر
فَلماَ تجوْهَرنَا وطابت نُفُوسُنا
وَخِفْنا مِنْ العربيد في حالة السُكر

أحس بِنا الخمار قال لناَ اشْربوا
وطِيبُوا فما فِي الدير منْ أحَد غَيري
وَسيروا إِذا شِئتم ودَلُّو سِواكُمُوا
عَلينا وغَطُّوا الأمر عن غيرِ ذي حِجرِ

وقدَ ضاقَ صدرُ الششتريِّ بكتمهِ
مع الصحوِ بعدَ المحو والوسع في الصدر
فدعنيِ أجرّ الذيلِ تيها علىَ الورى
وأصبو إِلىَ مثل الفقيهِ أبيِ بكرِ

قَد اتحدتْ هَاء الفقيهِ برِائنا
وَقد فتحتْ فكا لفكٍّ مِن القبرِ
فقوَّته العظميَ المحيطةُ بالقُوَى
سَفينة معنى قَد حوتْ كل ما يَدْري

وَتسبح فِي بحَر الوجودِ وطمِّهِ
بِريح رخاء هزَّهاَ أفقُ الفكرِ
وذاكَ لتخصيصٍ وللجذْبِ عندناَ
ومن ضل لم يلحق ولو جد في السير

مَطِيَّتُنا للمنزلِ الرحب صبرنا
على الضُّرِّ إِنَّ النفع في ذَلكَ الصبرِ
عوائدناَ الاهلُ الغليظُ حِجابهُ
وتمزيقه خرقُ العوائدِ بالقصرِ

وفِي الخلع للنعلين ما قد سمعتَهُ
مقامٌ ولكن نيطَ بالخلقِ والامرِ
وطِلِّسمُ كنز الكونِ حَلُّ عقالنا
منِ العقلِ وهوالمستفاد مدىَ الدهرِ

وفي كسرك الطِّلَّسمَ بالذل صبغةٌ
وذلك اكسيرٌ يلقَّبُ بالكسرِ
ومفتاحُ سرٍّ للحروف ورمزهاَ

أرى طالباً مِنّا الزِّيادةَ لا الحسْنى بفِكرٍ رَمى سهْماً فعَدَّى بهِ عدْنا وطالِبَنا مطلوبُنا مِن وُجودِنا نغيبُ به عَنَّا لدَى الصَّعْقِ إِذْ عَنَّا

اشعار أبو الحسن الششتري

الشاعر أبو الحسن الششتري وقصيدة أرى طالبا منا الزيادة لا الحسنى:

أرى طالباً مِنّا الزِّيادةَ لا الحسْنى
بفِكرٍ رَمى سهْماً فعَدَّى بهِ عدْنا
وطالِبَنا مطلوبُنا مِن وُجودِنا
نغيبُ به عَنَّا لدَى الصَّعْقِ إِذْ عَنَّا

ترَكْنا حُظُوظا من حضيض لحُوظِنا
مع المقصد الأقصى إِلى المطلب الأسنى
ولم نُلف كُنْه الكَوْن إِلا تَوهُّماً
وليْس بشيءٍ ثابِت هكذا الفيْنا

فرفْضُ السِّوى فرْضٌ علينا لأنَّنا
بِملَّةِ محوِ الشركِ والشَّكِّ قد دنَّا
ولكِنّه كيف السَّبيلُ لرَفضِهِ
ورافِضُه المرفوضُ نحن وما كُنَّا

فيَا قائِلاً بالوصْل والوقْفةِ التي
حجِبت بها اسمعْ وارعوى مثل ما أبْنا
تقيَّدْت بالأوهام لمَّا تداخَلتْ
عليك ونورُ العَقْلِ أورثك السجْنا

وهِمْت بأنْوارِ فهِمْنا أصولَها
ومنْبعها منْ أينَ كان فما هِمنا
وقد تحْجُبُ الأنوار للعبْدِ مثْل ما
تقيَّد من إِظلامِ نفْس حوَتْ ضِغنا

وأيُّ وِصالٍ في القضيَّة يُدَّعى
وأكملُ مَنْ في النَّاس لم يدَّع الأمنْا
ولوْ كان سرُّ الله يُدركُ هكذا
لقالَ لنَا الجمهورُ ها نحن ما خِبْنا

فكم دونَه من فِتْنةٍ وبليَّةٍ
وكم مَهْمهٍ من قبْل ذلك قد جُبْنا
فلا تلْتفِتْ في السَّير غيراً وكلُّ ما
سِوى الله غيرُ فاتخِذْ ذِكرَه حِصْنا

وكلُّ مَقامِ لاتقُمْ فيهِ إِنَّه
حجابٌ فجِدَّ السَّير واستَنْجِدْ العوْنا
ومهْما ترى كلُّ المراتِبِ تجْتلي
عليْكَ فحلْ عنها فعَين مِثْلها حُلْنا

وقُلْ ليْس لي في غَير ذاتِكَ مَطْلٌ
فلا صورةٌ تُجْلى ولا طُرفة تُجْنى
وسِرْ نحْو أعْلام اليمين فإنها
سبيلٌ بها يُمْنٌ فلا تتركَ اليمُنا

أمامَك هَولٌ فاسْتمِعْ لوصيَّتي
عِقال من العَقْلِ الذي منه قد تُبْنا
أبادَ الوَرى بالمشْكلات وقَبْلهم
بأوهامِه قد أهْلَك الجِنَّ والبِنَّا

محجَّتُنا قطْع الحجا وهوَ حجُّنا
وحَجَّتُنا تتلوه باءٌ بِها تُهْنا
يُبطِّئنا عند الصُّعودِ لأنَّه
يودُّ لوَانَّا للصَّعيدِ قد أخْلَدْنا

تلوحُ لَنا الأطْوارُ منه ثلاثَةً
كَرَّاءٍ ومَرْئِيِّ ورؤيةِ ما قُلْنا
ويُبْصر عبْداً عنْد طورِ بقائِهِ
ويرجِع موْلى بالفَنا وهوَ لا يَفْنى

ولوْحاً إِذا لاحَت سُطورُ كَيانِنا
له فيه وهو اللَّوْح والقلم الأدنى
يكُدُّ خُطوط الدَّهْر عنْد التفاتِه
إِحاطَتَه القُصوى التي فيه أظْهرْنا

 

وإِن لمعَت منه فلتلحق الميْنا ويُلْحقُها بالشِّرْك من مثْنوِيَّةٍ يلوحُ بها وهو الملوَّح والمثْنى فنحن كَدودِ القزِّ يحصرُنا الذي

الشاعر أبو الحسن الششتري

وإِن لمعَت منه فلتلحق الميْنا
ويُلْحقُها بالشِّرْك من مثْنوِيَّةٍ
يلوحُ بها وهو الملوَّح والمثْنى
فنحن كَدودِ القزِّ يحصرُنا الذي

صنعْنا بدَفْع الحصْرِ سجْناً لنا مِنَّا
فكم واقِفٍ أرْدَى وكم سائرٍ هَدَّى
وكم حكمةٍ أبْدى وكم مملقٍ أغْنى
وتِّيم الباب الهرامِس كلِّهم

وحسْبُك من سقْراط أسكَنُه الدِّنَّا
وجرّد أمثَالَ العوالِم كلَّها
وأبدأ أفْلاطون في أمْثلِ الحسنى
وهامَ أرِسطو حتى مشى من هُيامِه

وبثَّ الذي ألقى إِليْه وما ضنَّا
وكان لِذِي القرْنينِ عوناً على الذي
تبدَّى له وهُو الذي طلَب العَيْنا
ويبحث عن أسباب ما قد سمعتم

وبالبحث غطى العين إذ رده غينا
وذوَّق للحلاَّج طعْم اتحادِه
فقال أنا مَن لا يُحيطُ به معْنى
فقيل له ارجَعْ عن مقالِك قال لا

شربْت مُداماً كلَّ من ذاقَها غنىَّ
وانطلّق للشِّبْلي بالوحْدة التي
أشار بها لمَّا مجا عنده الكوْنا
وكان لذات النَّفرِي مولِّهَا

يخاطبُ بالتَّوحيد صَيَّره خِدْنا
وكان خطيبَا بين ذاتين مَن يكُن
فقيراً يَرَ البحر الذي فيه قد غُصْنا
وأصْمت للجنَيِّ تجريدُ خلقِه

مع الأمر إِذْ صارت فصاحتُه لُكنْا
تثَنىَّ قضيب البان من شُرْب خمرهِ
فكان كمثْلِ الغير لكنَّه ثنَّا
وقد شَذَّ بالشُّوذىّ عن نوْعِهِ فلم

يملْ نحْو أخْدان ولا ساكِنْ مُدْنا
وأصبح فيه السُّهْر ورديِّ حائراً
يصيحُ فما يُلْقى الوجود له أذْنا
ولابن قسيِّ خلْع نَعْل وجودِه

وليْس إِحاطات من الحجر قد تُبْنا
أقام على ساقِ المسرَّة نجْلُها
لِما رمز الأسرَارَ واسْتمطر المزْنا
ولاحَ سَني برْقِ من الغَرْب للنُّهَى

لِنَجْل بنِ سيناء الذي ظنَّ ما ظنَّا
وقد خلَّد الطُّوسيُّ ما قد ذَكَرْتُه
ولكنَّه نحْو التَّصرِّف قد حَنَّا
ولابْن طُفيْل وابن رشْدٍ تيقُّظٌ

رسالةُ يقظان أقْضى فتْحَه الحيْنا
كَسا لشُعَيْب ثوْب جْمع لذاته
يجُرُّ على حُسَّاده الذَّيْل والرُّدنا
وعنْه طَوى الطّائيُّ بُسط كيانِه

به سكْرة الخَلاَّع إذْ أذهب الوهْنا
تسَمَّى بروح الروح جَهْراً فلم يُبَل
ولم ير ندَّا في المقام ولا خِدْنا
به عمر بن الفارِض النَّاظم الذي

شعر قصير أبو الحسن الششتري

الشاعر أبو الحسن الششتري وقصيدة إذا غاب الوجود وغبت عنه:

إِذا غابَ الوجودُ وغِبْت عنْه
فلم تعْلم أبْعد أم تَداني
وكُنْت من الزَّمان بلا زَمانٍ
وكُنت من المكانِ بلا مكانِ

وحُلْتَ فلسْتَ أنت على يقين
عَياناً ثم غبْت عن العَيان
وقلْت فنيت أنَّ الحالَ باقِ
وقلْتَ بقيتُ إِنَّ الحالَ فان

رأيْتَ الحق فيك وأنت فيه
فصَار العبدُ حُراً في أمان

أيا سعد قل للقُسِّ من داخل الدير أذلك نبراس أم الكأس بالخمرِ سَرَينا له خِلنَاه نَارا تَوقَّدت عَلى عَلَم حتى بَدتْ غرة الفَجْرِ

شاركونا بـ شعر أبو الحسن الششتري

للمزيد من الأدعية ومن عبارات موفعنا المميزة والرسائل الجميلة .. قوموا بمتابعة جديدنا عبر صفحاتنا في فيس بوك و تويتر لمشاهدة جديد العبارات والرسائل والخواطر والأدعية والكلمات الجميلة.

شاهد أيضاً

شعر محمود غنيم

شعر محمد مصطفى حمام

أشعار صلاح جاهين

شعر شريفة السيد

شعر ابن فركون

انشرها على :
5 1 قيم
تقييم المقالة
نبهني
نبّهني عن
3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Green

وحُلْتَ فلسْتَ أنت على يقين
عَياناً ثم غبْت عن العَيان
وقلْت فنيت أنَّ الحالَ باقِ
وقلْتَ بقيتُ إِنَّ الحالَ فان🌺

Olivia

لاَ تَلْتفِتْ باللهِ يا ناظري
لاهيف كالغصنِ النّاضرِ
ما السربُ والبانُ وما لعلعٌ
ما الخَيفُ ما ظبيُ بني عامرِ

Evan

يَا حاضِراً في فُؤادي
بِالفكرِ فِيكمْ أطيبُ
إِنْ لمْ يزُرْ شخصُ عيني
فالقلبُ عِندي ينُوبُ