تخطى إلى المحتوى
قصة عناد الغزال

قصة عناد الغزال قصص أطفال قصيرة قصص أطفال قصيرة قبل النوم

قصة عناد الغزال قصص أطفال قصيرة قصص أطفال قصيرة قبل النوم

كان ياما كان في قديم الزمان كان هنالك غزال صغير يعيش في غابة كبيرة وكثيفة الأشجار، وفي يوم من الأيام حدثت عاصفة واشتدَّت الرياح والأمطار،

مما أدَّى إلى انهدام منزل الغزال وسقوطه على الأرض، فقرَّر هذا الغزال الشارد الانتقال من المنطقة التي يعيش بها إلى منطقة أُخرى في الغابة،

ظنّاً منه أنه إذا قام بتغيير مكان سكنه لن تؤثر الرياح والأمطار على منزله الجديد.

وظلَّ هذا الغزال لفترة طويلة دون سكنٍ يأويه..

وأخيراً وبعد بحث طويل لعدة أيام وجد هذا الغزال مكان مناسب لبناء منزل له، لكن للأسف هذا المكان كان ملكاً لأسد الغابة

ولم يكن يدري هذا الغزال أنه ملكاً لأحد، فقام بجلب الأخشاب والمسامير وجميع الأدوات الأخرى لإعمار هذا المنزل، وعندما انتهى من بنائه قام بالاستقرار به.

خروج الغزال للتنزه

خرج هذا الغزال للتنزه في الغابة من أجل قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء،

فهو يُحب اللعب واللهو كثيراً، ولا يعود إلى منزله إلا في آخر النهار عندما يريد النوم.

وعندما انتهى هذا الغزال من اللهو مع الأصدقاء عاد إلى منزله بسلام.

لكنه تفاجأ برؤية منزله حطام أمام عينيه، ثمّ ركض بحثاً في الغابة ليعرف من قام بتحطيم بيته الذي لم يمرُّ على بنائه سوى عدة أيام.

أخبر الجميع الغزال أن الأسد هو من قام بتحطم بيته الذي لم يبقى منه الآن إلاّ الرماد!

فذهب هذا الغزال إلى الأسد وقال له: كيف تجرؤ على هدم بيتي يا أيها الأسد؟؟

ردّ الأسد غاضباً: بل أنت كيف تجرؤ على بناء منزل في أرضي؟ ارحل قبل أن ترى ما هو أسوأ من تحطيم هذا البيت.

رد الغزال بصوت خافت: لن أرحل من هذا المكان وسأعيد بناء بيتي من أول وجديد.

الغزال قرر سؤال الذئب

كان هذا الغزال صغير وأقل قوة من الأسد وحلمه الوحيد هو أن يمتلك قوة كبيرة ليتجبر بها على الآخرين.

فقرر الذهاب إلى الذئب ليسأله عن سرّ قوته وهيبته، وعند وصوله قال له:

أرجوك أخبرني يا أيها الذئب، ما هو الحل لجعل الجميع يخاف مني مثلك؟

الجميع يعاملونني على أنني ضعيف ويقومون بإهانتي.. وحقيقة إن هذا الأمر بات مصدر إزعاج كبير لي، وأكبر مثال على هذا هو هدم الأسد لبيتي.

فقال له الذئب: يا أيها الغزال إن قوتي وأنيابي ليست هي من تجعل الناس تخاف مني إنما ذكائي ودهائي،

وأنا قد سمعت أنك قد بنيت بيتك في منطقة ليست ملكاً لك يا أيها الغزال، وأنا أظن أن الأسد بسبب ذلك أقدم على تحطيم منزلك، وذلك لا علاقة له بأنك ضعيف البنية أو نحيل الجسد.

لم يقتنع الغزال بكلام الذئب، كما أنه لم يفهم قصده في لحظتها،

فذهب حزيناً وقرر معاندة الأسد والعودة لبناء بيت من جديد في نفس مكان الأسد بدلاً من التفكير في إيجاد حل نهائي للمشكلة.

كان في كل مرة يعيد إعمار البيت يأتي الأسد ويحطمه وتكرر الموقف عشرات المرات ولم يتخلى الغزال عن عناده.

مساعدة الأرنب للغزال العنيد

عندما سمع الأرنب بهذا الحديث راح للغزال وقال له:

أنصحك بالتفكير بحل آخر غير العناد أيها الغزال فالأسد قوته تعادل أضعاف قوتك وقد ينفذ صبره قريباً، ويقوم بتحطيم بيتك وربما بتحطيم عظامك..

رد الغزال سائلاً: هل تملك حلاً ؟ ساعدني أرجوك.. فقد هُدِم بيتي مراراً وأنا الآن لا أملك أي مأوى..

فكر الأرنب قليلا ثم صرخ: وجدتهاااا، وجدت حلاً لمشكلتك.. يجب عليك استخدام عقلك والتفكير به بدلاً من العناد والمحاولة باستخدام القوة.

اذهب إلى الأسد واسأله عن سبب رفضه لبناء البيت وتناقش معه في ذلك..

سؤال الغزال للأسد عن السبب

اقتنع الغزال بهذا الاقتراح وذهب للأسد وسأله عن سبب تحطيم بيته، وأضاف إن كان السبب هو ضعفه .!

رد عليه الأسد وقال كلا، بل لإن هذه المنطقة ملكي وأنت بنيت منزلك فيها دون إذني وتمسكت بعنادك رغم أنك تتعدى على أملاك ليست لك.

اعتذار الغزال من الأسد

بعد هذا الجواب أحسَّ الغزال بغلطته وقرر التخلي عن عناده وذهب إلى الأسد وقال:

أنت على حق يا أيها الأسد، أنا الآن بعد هذا الحوار معك قد أدركت أنني قد ارتكبت خطأً في بناء منزل بمنطقة ليست ملكي،

سأذهب إلى منطقة أُخرى وأقوم بالبحث عن مكان جديد لإعمار بيت لي… وسأحرص أن تكون في منطقة ليست مملوكة لأحد كي أعيش مرتاح البال.

فأنا لو كانت هذه المنطقة ملكي لما كنت لأسمح لأحد أن يقوم بالسكن بها سوى بإذنٍ منّي.

سماح الأسد للغزال ببناء المنزل أخيراً

بعد أن قام هذا الغزال الشارد بالاعتذار والتنازل عن عناده، قرَّر الأسد أن يسمح له بإعادة بناء منزله من جديد،

وقال له: ما من داعٍ أن تبحث عن أيّ سكن جديد يا أيها الغزال…

تفاجأ الغزال وقال له: لماذا يا أسد!

أجاب الأسد: بما أنك اعترفت بغلطتك في التعدي على منطقة ليست ملكاً لك، فأنا أسامحك ومرحباً بك من جديد بيننا..

قال الغزال: أصحيح ما تقول أيها الأسد!

ردّ الأسد: نعم، وسأقوم أنا وجميع سكان الغابة بمساعدتك في بناء منزل جميل من جديد.

فرح الغزال كثيراً وقال: شكراً لك يا أيها الأسد الطيّب،

وشكراً لأنك منحتني مكاناً هو ملك لك في الأساس.

قال الأسد: العفو يا أيها الغزال، يبدو أنك لطيف جداً، هيّا يا أصدقاء لنقوم بمساعدة صديقنا الغزال في بناء أجمل بيت الآن.

بعد ذلك تجمّع كل سكان الغابة أمام بيت الغزال وقاموا ببناءه خلال عدّة ساعات، فتعاون الجميع مع الجميع يصنع المعجزات.

في هذه الأثناء كان الغزال سعيداً جداً بامتلاك سكن من جديد أولاً، وبكسب الكثير من الأصدقاء ثانياً..

وفي نهاية قصتنا يا أصدقاء، نتوصل لنتيجة أنه لا يجب علينا التعدي على أملاك الآخرين، وأن تحكيم العقل ومراعاة الأخلاق هو ما يجعلنا أقوياء وليس العناد والتكبر في التعامل مع الجميع.

سؤال القصة للأطفال المتميزين

والآن أخبروني يا أصدقائي هل وصلتكم الحكمة المرادة من القصة؟
تأكدوا أن العناد لا يوصل لنتيجة مهما طال التمسك به.

ومن منكم يمكنه إجابتي عن الحلول الأفضل لمواجهة المشكلات، أيعقل أن يكون العناد والتكبر أفضل من تحكيم العقل والتفكير بذكاء.!

انتظر إجاباتكم يا أصدقاء…

وللمزيد من قصص الاطفال القصيره والجميلة انقر هنا : قصص أطفال لا تنسوا متابعتنا عبر صفحتنا بالـ فيس بوك و تويتر ليصلكم جديدنا.

شاهد أيضاً :

قصة سباق القنفذ والثعلب

قصة الطاووس المغرور

كيم والكذبة الصغيرة التي نمت

قصة الأسد الشرس والثعلب الماكر

قصة الأرنب الحكيم والسلحفاة الثرثارة

7 تعليقات على "قصة عناد الغزال"

  1. قصة جميلة ومفيدة تعلم الطفل المشاورة وتحكيم العقل قبل التسرع.
    العناد و التمسك بالراي، حتى ان كان خطا، يؤدي الى الهلاك والغرق ولكن الاستماع الى الكلام كامل والمشاورة واتخاذ العقل يجنبك كثير من المشاكل 👍👍

اترك تعليقاً