تخطى إلى المحتوى
قصة الحطاب الطيب والحيوانات الشريرة

قصة الحطاب الطيب والحيوانات الشريرة قصة أطفال من كينيا

قصة الحطاب الطيب والحيوانات الشريرة قصة أطفال من كينيا.

في غابة بعيدة من غابة كينيا الإفريقية عاش حطاب في منزله هادئا مطمئنا. يسعى يوميا على رزقه.

الفيل يستنجد بالحطاب

وفي يوم من الأيام كان المطر شديدا في الغابة. فلزم الحطاب بيته للاحتماء من المطر. وبينما هو كذلك، طرق بابه الفيل يستنجد به أن يظل في بيته حتى انتهاء المطر. فرق قلب الحطاب للفيل ووافق.

وما إن هدأت الأحوال الجوية وتوقفت الأمطار حتى طلب الحطاب من الفيل مغادرة المنزل. وهنا رفض الفيل بل وقال له: بل أنت من سوف تغادر هذا المنزل فهو لي وليس لك.

الحطاب يلجأ للمحكمة

وأمام قوة الفيل وضخامة جسده، فلم يستطع الحطاب المسكين طرد الفيل الظالم. فما كان منه إلا أن قدم شكوى ضد الفيل أمام محكمة الغابة بتهمة أخذ منزله دون وجه حق.

لكن ما إن انعقدت الجلسة التي سوف تنظر القضية حتى تفاجأ الحطاب بأن كل الحكام من الحيوانات. وهنا قال: لابد وأن يكون في الجلسة ولو ممثل واحد للبشر في تلك الجلسة. إلا أن طلبه قوبل بالرفض. وهذا ما جعل الحطاب يتوجس خفية من تلك المحكمة التي طلب منها أبسط طلبات العدل والمساواة في المحاكمة.

المحكمة تنصر الفيل الظالم على الحطاب المسكين

وبدأت الجلسة وحكى الحطاب ما حدث. فأخذت الحيوانات تمطر الحطاب بالكثير من الأسئلة وتدعي عدم معقولية قصته. والحطاب المسكين يتلو عليهم الدليل تلو الدليل حتى يصدقوه. وهذا على الرغم من أنهم شبه متيقنون أن الحطاب لا يكذب. إلا أنهم لا يرغبون في إدانة الفيل.

وبعدها طلبت الحيوانات سماع أقوال الفيل الذي برر أن منزل الحطاب كان سينهار وقت الأمطار من قوة الماء المنهمر من السماء. وقام هو بحمايته من الانهيار بجسده الضخم لهذا المنزل قد أصبح من حقه.

وما إن قال الفيل تلك الأقوال حتى أيدتها الحيوانات جميعها دون أدنى مناقشة لأقوال الفيل التي بدت هشة وغير معقولة بالمرة. ورغم تكذيب الحطاب المسكين لكلام الفيل الظالم بالدليل، إلا أن حكم الجلسة جاء بأن يصبح البيت ملكا للفيل. على أن يبني الحطاب منزلا آخر له. وقد حكمت محكمة الغابة بهذا الحكم محاباة للفيل لأنه حيوان مثلهم لا لأن الحق معه.

ولم يكن هناك أي حل أمام الحطاب المسكين سوى أن يمتثل لحكم محكمة الحيوانات الأقوى والأكثر عددا من البشر. وكان يشعر بمرارة الظلم الذي وقع عليه من جراء معروف قام به على سبيل الشهامة لمخلوق لا يستحق ذلك.

الحطاب يلجأ لأصدقائه

وما إن قام الحطاب ببناء منزل آخر في الغابة، حتى أعجب النمر وقرر طرده منه واستحوذ عليه هو. وتكرر ما حدث في محاكمة الفيل مع محاكمة النمر في محكمة الغابة. وحكم على الحطاب أن يترك المنزل للنمر ويبني هو منزلا آخر. لكن في تلك المرة الحجة أن النمر مخالبه لا تساعده على بناء منزل. كما أن وجوده في منزل الحطاب يعني انتقال ملكيته إليه.

طبعا هذه حجة واهية ربما بدرجة أكثر من حجة المحكمة السابقة في حالة الفيل إلى درجة أن الحطاب حاول هذه المرة إقناع المحكمة بفتح باب تظلم من هذا الحكم. إلا أن طلبه قوبل بالرفض. فالحكم بمجرد نطقه لا يقبل الطعن أو التظلم. وهذا هو قانون محاكمات الحيوانات الظالم.

وهكذا كلما بنى الحطاب بيتا أخذه منه أحد الحيوانات وأيدت محكمة الحيوانات هذا الظلم بحجج واهية مختلفة تكون دوما لصالح الحيوانات. وهو ما دفع الحطاب لطلب المساعدة من أصدقائه البشر الحطابين الذين حدثت معهم حوادث مشابهة وتؤخذ بيوتهم من قبل الحيوانات ظلما وجبرا بجلسات ومحاكمات محكمة الحيوانات الظالمة.

الحيوانات الظالمة تنال جزاءها الذي تستحقه

ولهذا الظلم البين، قرر البشر القيام بخطة لأخذ بيوتهم من الحيوانات الظالمة وشرعوا بالفعل في تنفيذها. وتمثلت في أن يتعاونوا على بناء منزل كبير للغاية وتصميمه في غاية الروعة. حتى تطمع في أخذه حيوانات الغابة الذين بالفعل قد ابتلعوا الطعم. حيث حدثوا أنفسهم بأن كافة المنازل التي أخذوها من البشر ليست بروعة وجمال هذا المنزل الأخير الذي قد بنوه.

ولأن هذه الحيوانات مع ظلمها فهي طماعة وأنانية، فقد أصرت الحيوانات كافة أن يكون البيت ملك لها جميعا ولا يستأثر به حيوان واحد. وبعد أن دخلت الحيوانات الظالمة جميعها المنزل حتى أغلق البشر باب المنزل الكبير عليهم وقاموا بإحراقه وبداخله تلك الحيوانات الشريرة التي ماتت جميعها في الحريق ونالت جزاءها. وعاد بعدها كل حطاب إلى بيته وعاشوا في سعادة وهناء.

ما نتعلمه من تلك القصة

كانت هذه القصة إحدى قصص جومو الذي كان رئيسا لجمهورية كينيا عندما كان يناضل لاستقلال بلاده. وذلك لتوعية الأطفال والشعب عموما بالكوارث التي يرتكبها المستعمر في بلادهم بشكل رمزي ليحضهم على محاربته وطرده.

ومن هنا نتعلم من القصة أيها الأصدقاء الأعزاء أن الإنسان لا ينبغي أن يستسلم للظلم ولا للمعتدين. وأنه عليه أن يسعى لنيل حقوقه واتخاذ كافة السبل من أجل هذا.

شاركونا بآرائكم حول تلك القصة الرائعة

ومع نهاية قصتنا نصرح لكم بأمنياتنا أن تكون أولا قد أعجبتكم القصة. أما ثانيا فأن تشاركونا بآرائكم عنها من خلال التعليقات المتاحة دوما عليها عبر موقعنا.

فمن خلال هذه التعليقات سوف تكون هناك فرصة كبيرة لكي نتعرف مدى إدراككم لأحداث القصة وما بها من معاني. كما سوف نعرف أيضا درجة إعجابكم الحقيقي بها. لذلك لا تترددوا في الكتابة لنا في التعليقات.

وطبعا لمزيد من القصص القصيرة والجميلة الخاصة بالأطفال عموما فكل ما عليكم للحصول عليها هو أن تنقروا هنا: فيس بوك و تويتر حتى يصل إليكم من موقعنا كل جديد منها.

شاهد أيضاً :

حكاية الحطاب وشريرة الغاب

قصة الخوف من وحوش الغابة

قصة الراعي وقطعة الذهب

الأخوين وشجرة التفاح

قصة الحكيم والولد الكسلان

الوسوم:
0 0 التقييمات
تقييم المقالة
نبهني
نبّهني عن
1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
ام رتوج

قصه جميله تعلمنا انا صاحب الحق لايكون متخاذلا امام حقه والاسوف تسلب كافة حقوقه فكن قوياً لما تملك ولاتتخلا وبالعمل الجماعي والقوه يهزم المعتدي ابدعتم لاخلا ولاعدم