تخطى إلى المحتوى
قصة الأسد وابنه الوريث

قصة الأسد وابنه الوريث قصص أطفال قصيرة قصص أطفال قصيرة قبل النوم

قصة الأسد وابنه الوريث قصص أطفال قصيرة قصص أطفال قصيرة قبل النوم

كان ياما كان في قديم الزمان كان هنالك أسد كبير، له وبر طويل ونظرة حادّة وشخصية قوية.

يحكم هذا الأسد الغابة ويضع قوانين صارمة ليحد من خلافات الحيوانات ويدبر أمور جميع الموجودين في هذه الغابة،

كان لهذا الأسد ولد صغير لكنه كان مع الأسف ضعيف الشخصية وخجول جداً.

حاول والده دائماً أن يقوي شخصيته ويعلمه الطرق الحكيمة لقيادة الغابة كي يأخذ الحكم من بعده.

مرض ملك الغابة

مرض الأسد مرضاً شديداً لدرجة أنه ظلَّ مُلقى في الفراش ليالٍ وليال، لكن الغابة تحتاج لملك ولا يمكن أن تظل بدونه لوقت طويل حتى يشفى الأسد.

بعد تفكير عميق قرر الأسد أن يضع ابنه الصغير بدلاً منه ريثما يشفى، وهكذا أيضاً يساعده ليكون ملكاً رائعاً في المستقبل.

قال الملك بصوت مرتفع للحراس: نادوا لي ولدي الأسد الصغير يا حراس!

وعندما جاء قال لوالده: نعم يا أبي، أخبروني أنك تريدني

فقال الملك: نعم يا بني، أريد أن اضعك حاكماً لتدبير أمور الغابة لحين شفائي

رد الأسد الصغير: لكن يا والدي أنا لا أستطيع حكم الغابة لوحدي..أرجوك

فقال له الملك: بلى يا بني، أنت تستطيع..وأنا سأقوم بمساعدتك عندما يستعصي عليك أمر ما

الأسد: حسناً، أمرك مطاع يا أبي

انتشار خبر حكم ابن الأسد للغابة

عندما سمعت حيوانات الغابة أن الأسد الصغير الخجول ذو الشخصية الضعيفة سيصبح ملكاً، ضحكوا من الأمر بشدة،

وأخذوا يسخروا من هذا الخبر بين بعضهم البعض بالخفاء، لكن أحاديثهم هذه وصلت للملك مما دعاه لأن يصدر قرار بسجن كل من يستهزيء بابنه.

تنصيب الأسد الصغير ملكاً للغابة

عندما أخذ الأسد الصغير دور ملك الغابة، كان خائفاً جداً ولا هيبة له أمام باقي الحيوانات،

لكنه شيئاً فشيئاً وبمساعدة والده صار قوي الشخصية والحضور،

وأصبح قادراً على حل مشاكل الغابة بحكمة وذكاء، وهكذا لم يعد أحد يسخر منه، وصار الجميع يحترمونه كأبيه تماماً،

وهذا ما جعل والده فخور به جداً، وصار قادراً الآن على أن يستريح من هموم الغابة ومشكلاتها، فابنه سيتولى كل الأمور بعد الآن.

حدوث مشكلة في الغابة بين ملكة النحل والدب

في ذات يوم من الأيام وقع شجار كبير في الغابة بين ملكة النحل والدب،

يا للعجب!! كيف يمكن لنحلة صغيرة أن تواجه دُباً كبيراً بهذا الحجم!

وقع الخلاف بينهما على إثر اختفاء جرار العسل من بيوت النحل بينما كانوا في البساتين يسعون وراء رحيق الأزهار.

واحدة من النحلات الصغيرات قالت للملكة أنها رأت الدب الكبير يحمل جرار العسل ويمضي بهم إلى مكان بعيد في الغابة.

لكن الدب أنكر ذلك عندما قامت ملكة النحل بمواجهته، وقال لها: ما حاجتي إلى جرار العسل خاصتكم أيتها النحلة!

اغربي عن وجهي ولا تحاولي ازعاجي من جديد، فأنا أستطيع بتلويحة من يدي أن أقضي عليك!

غضبت ملكة النحل كثيراً من كلامه، فنادت إلى عائلة النحل كاملة لتهجم على الدب، وتلقنه درساً لا ينساه أبداً طوال حياته.

في هذه اللحظات وقع الدب أرضاً من لسعات النحل، فضحكت ملكة النحل وقالت له: أرى أنك قد وقعت أرضاً أيها الدب ها ها ها..

أين يدك التي كنت تريد القضاء عليّ فيها ها ها ها ؟!

ضحكت جميع عائلة النحل مع ملكتهم، فقد قاموا بهزيمة الدب الكبير الحجم، رغم أحجامهم الصغيرة جداً مقارنة به!

إصرار الدب على الكذب

بعد ذلك قامت ملكة النحل بتكرار سؤالها للدب، فقالت له: هيا اعترف أيها الدب.. أين وضعت جرار العسل خاصتنا؟

الدب: ليس لكم شيئاً عندي، أنا لم آخذ جرار العسل ولا أي شيء آخر.. اتركوني وشأني.. اتركوني!

ملكة النحل: أتظن الأمر بهذه السهولة!!.. جرار العسل هذه حصيلة شهور طويلة من الجدّ والعمل،

ومن المستحيل أن أتخلى عن البحث في الأمر، حتى أعرف المكان الذي قمت بتخبئة جرار العسل فيه أيها السارق!

الدب: وماذا عساكِ تفعلين أيتها النحلة؟

ملكة النحل: أشتكيك إلى ملك الغابة.. ما رأيك.. هل تعترف أم ماذا!

تلعثم الدب قليلاً، ثم قال لها: أنا لست السارق، لا علاقة لي بسرقة جرار العسل!!

اللجوء لملك الغابة لحل الخلاف

ذهبت ملكة النحل بصحبة الدب إلى ملك الغابة الصغير ليحتكموا إليه،

وجاءت بصحبتهم النحلة الصغيرة التي رأت الدب بينما كان يسرق جرار العسل.

قال الملك: ما المشكلة التي سببت خلافاً بينكم يا ترى؟

بلع الدب ريقه خوفاً من هيبة الأسد، بينما وقفت النحلة بصلابة وقالت له: الدب سرق جرار العسل التي عملنا طوال الشهور الماضية على تجهيزها!

والآن يرفض الاعتراف بأنه من سرقها!!

الأسد: وما الذي يثبت لك أن الدب هو من قام بسرقة جرار العسل؟

ملكة النحل: نحلة صغيرة من عائلتنا رأته في الوقت الذي قام بسرقته فيها

يوجه الأسد كلامه إلى النحلة الصغيرة سائلاً إياها: أصحيح ما تقول ملكة النحل؟

النحلة الصغيرة: نعم.. صحيح!

الأسد: وهل تعرفين المكان الذي قام الدب بتخبئة جرار العسل فيه؟

النحلة الصغيرة: نعم بالتأكيد.

في هذه اللحظات ملأ الخوف قلب الدب، فها هي الحقيقة قد اقتربت من الظهور، وستُكشف سرقته أمام الجميع!

المضي نحو جرار العسل

ذهبت النحلة الصغيرة بصحبة حراس الملك إلى المكان الذي قام الدب بتخبئة جرار العسل فيه،

بينما انتظرت ملكة النحل والدب الخائف عودتهم في مقصورة الملك.

عندما وصلوا إلى الملك، دخل الحراس وهم يحملون جرار العسل بإيديهم ووضعوها أرضاً،

وهكذا تبيّن أمام الجميع أن الدب هو السارق، وقد نال جزاء سرقته وتعاقب بالسجن،

أمّا جرار العسل فقد عادت إلى عائلة النحل، بمساعدة النحلة الصغيرة وعدالة الملك.

ماذا نتعلم من قصة اليوم؟

نتعلم من قصة اليوم يا أصدقاء، أنه ليس هنالك شخص ضعيف، بل هنالك شخص لم يطور من قدراته ومهاراته ليكون قوياً بما يكفي.

فالأسد الصغير كان خجولاً وضعيف الشخصية في البداية، لكنه بمرور الوقت وتطوير ذاته،

صار حكيماً وتمّ تنصيبه ملكاً على غابة واسعة لا حدود لها.

أمّا عن الدب، فقد تم اكتشاف كذبه بالنهاية رغم إصراره على نكران قيامه بالسرقة،

لذلك فإنه يجب علينا جميعاً أن نعرف، بأن مصير الكاذب في النهاية أن يُكشف مهما مضى من الوقت.

أتمنى أن تكون قصة اليوم قد نالت إعجابكم يا أصدقائي

وانتظر بكل حب تعليقاتكم عليها.

وللمزيد من قصص الاطفال القصيره والجميلة انقر هنا : فيس بوك و تويتر ليصلكم جديدنا.

شاهد أيضاً :

قصة الأسد الطماع والقسمة العادلة

قصة الأسد الشرس والثعلب الماكر

الأسد الجائع

قصة الثعلب المخادع والدب الطيب

قصة الثعلب والبقرة

3 تعليقات على "قصة الأسد وابنه الوريث"

  1. التعلم من اخطائنا هوا الصح بذاته وانا الله وهبنا العقل لنفكر وندبر وكل خطأ لايعني الفشل بل يعني النجاح وعندما تجهل امر استشر من يملكون الحكمه فالحكمه هيا الصواب واعطائك طريق الصحيح لتسلكه

اترك تعليقاً