تخطى إلى المحتوى
قصة عندما صار الأرنب بطلا

قصة عندما صار الأرنب بطلا قصة أطفال لطيفة للغاية

قصة عندما صار الأرنب بطلا قصة أطفال لطيفة للغاية.

في إحدى الغابات منذ زمن ليس ببعيد عاش أرنب صغير مع أبويه،ورغم حياته الهادئة الجميلة إلا أنه كان دوما يشعر بالملل.

أمنية الأرنب في أن يصبح بطلا خارقا

فقد كان الأرنب يعشق وبشدة قصص الأبطال الخارقين التي يقرأها في مجلات وكتب الأطفال من البشر. وكان يتمنى أن يصبح مثلهم. بحيث يمتلك قوة خارقة يهابه الجميع بها. وكثيرا ما صارح والديه برغبته تلك. إلا أن أبويه كانا يخبرانه أن هذه القصص هي مجرد حكايات خيالية من تأليف البشر. ولا وجود للأبطال الخارقين في الواقع.

ورغم أن كلام أبوي الأرنب كان مقنعا، إلا أنها لم تثني الأرنب الصغير عن الرغبة في أن يصبح البطل الخارق الذي يتمنى. وذات يوم كان الأرنب يتنزه في الغابة محاولا أن يقضي على الملل والسآمة التي دائما تسيطر على نفسه، وإذا به يجلس تحت ظل أحد الأشجار كما اعتاد أن يفعل لكي يقرأ إحدى القصص عن الأبطال الخارقين. لكنه فجأة شعر بهرج ومرج داخل المكان.

الأرنب يقابل ساحرا بارعا

وقد كان هذا الهرج بسبب رجل يجري في الغابة ووراءه أسد. وقد وصل تحت الشجرة التي يجلس أسفلها الأرنب وهو يلهث. وكان الأسد بعيدا بعض الشيء. فأخذه الأرنب سريعا إلى كهف حيث اختبئا سويا من الأسد حتى غادر المكان دون أن يكتشف اختباءهما. وعندها سأل الأرنب الصغير الرجل عن السبب الذي قد أتى به إلى تلك الغابة.

وحينها قال الرجل للأرنب إنه ساحر. وكان منذ قليل يقدم فقرته في السيرك. حيث بدأ بإلقاء المناديل فتحولت إلى حمام طائر. ثم ما لبث أن قام بعمل تعويذة أخرى، لكنه أخطأ في نطقها فوجد نفسه هنا والأسد يطارده. ووقتئذ تعجب الأرنب تعجبا شديدا من كلام الرجل، وسأله: أحقا أنت قادر على تحويل المناديل إلى حمام طائر. فأجابه الساحر: أجل، وبكل سهولة.

الأرنب يطلب من الساحر أن يحوله إلى بطل خارق

وهنا تشجع الأرنب الصغير وأخبره عن رغبته في أن يصبح بطلا خارقا. وسأله أن يساعده بسحره في طلبه. وعندئذ قال له الساحر إن طلبه هذا سوف يتسبب له في الكثير من المتاعب دون شك. لكن الأرنب أصر. فوافق الساحر على طلبه. لكن في نفس الوقت أخبره أنه سوف يظل هنا ولن يرحل إلى السيرك حتى يطمئن عليه. ويتأكد أن ما سيفعله له لن يؤذيه.

كما أخبر الساحر الأرنب أيضا إنه في حالة تعرضه لأي مشكلة من أي نوع بسبب ما سوف يقدمه له الساحر، فما عليه إلا أن يعود إلى هنا ليقوم الساحر بتخليصه من أمنيته. ووافق الأرنب على العرض. وما لبث أن طلب من الساحر أن يكون لديه أنياب كأنياب الأسد ليجيد الهجوم. وأنف كخرطوم الفيل ليكون لديه حاسة شم خارقة.

بل وطلب الأرنب كذلك أن يكون لديه جناحان كالطيور بحيث يستطيع بهما الطيران، ورقبة كالزرافة تمكنه من رؤية أبعد نقاط الغابة ليدرك وجود الأعداء سريعا كما يفعل الخارقين. وها قد لبى الساحر كل ما طلبه الأرنب. وحينها شكره الأرنب وانطلق سريعا إلى الغابة ليرى كيف سوف تعامله الطيور والحيوانات هناك بعد أن أصبح له صفات خارقة حيث يجيد الطيران والهجوم والترقب.

الحيوانات تسخر من شكل الأرنب وتستنكره

وعلى عكس ما توقع الأرنب، فالحيوانات كالضفدع والقرد والحمار لم يهابوه عندما رأوا ما لديه من صفات. بل سخروا منه وظنوه مسخا دميما لا يمكن الجزم بأنه نوع معين من أنواع الحيوانات. ولم يصدقوا أنه الأرنب صديقهم فشكله قد اختلف تماما. بل لم ينبهروا بقدراته في الطيران والمراقبة والهجوم والشم القوي. ولم يعتبروه بطلا أو خارقا.

أما الحيوانات التي أخذ منها الأرنب بعض الصفات كالأسد والفيل والزرافة وحتى الطيور التي أخذ من صفاتها الطيران والأجنحة فلم تعتبره من نفس فصائلها. نظرا لكونه يجمع أكثر من صفة لا يمكن أن تجتمع في حيوان واحد. وأخذوا يبتعدون عنه وينفرون من هيئته. وهنا ما كان للأرنب المسكين إلا أن يذهب لوالديه ليحكي لهما عما حدث لعلهما يساعدانه في الأمر.

إلا أن حتى أبوا الأرنب أنكروه ولم يصدقوا إطلاقا أنه ابنهم الأرنب الجميل. فهو بالنسبة إليهم ليس أكثر من كائن مشوه لديه نفس صوت ابنهما إلا أنه أبدا ليس هو. وأمام ما قد وجده الأرنب من إنكار وسخرية من كل من قابلهم في الغابة حتى والداه، فما كان منه إلا أن قرر الذهاب إلى الساحر ليخلصه من تلك اللعنة التي طلبها منه بنفسه قبل وقت قليل.

الأرنب يطلب من الساحر أن يعيده إلى شكله الأصلي

وعندما وصل الأرنب إلى الكهف، وجد الساحر في انتظاره وهو يقول له إنه كان على يقين من أنه سوف يعود إليه سريعا ليتخلص من أمنيته تلك. وحينئذ شرح له الأرنب ما كان له من أمر الحيوانات بل وحتى والديه.

وعندها أوضح له الساحر أن لكل كائن شكله وصفاته وقدراته التي يتميز بها. ومن غير المعقول أن يحصل مخلوق على قدرات المخلوقات الآخرين. وإن كان الأبطال الخارقين يفعلون ذلك، فهم ليسوا أكثر من شخصيات خيالية لا تمت للواقع بصلة.

وفي تلك اللحظة أدرك الأرنب صحة كلام الساحر ووالديه مسبقا حول الأبطال الخارقين. وسرعان بعدما عاد إلى شكله الأصلي أن عاد إلى أبويه. وعاش حياته في سعادة وهناء وصار راضيا بها خير الرضا. بعدما كان ناقما وساخطا عليها. حيث أدرك أخيرا النعم الكثيرة التي ينعم بها من الشكل الجميل وتقبل حيوانات الغابة له والهدوء والراحة، فضلا عن حب أبويه الذي لا يقدر بثمن.

ما نتعلمه من قصة عندما صار الأرنب بطلا

القصة رغم أنها خيالية إلا أننا نتعلم منها الكثير من القيم الهامة والجميلة التي على رأسها ألا نتذمر من حياتنا الهادئة الجميلة. وأن ندرك أن الأبطال الخارقين شخصيات خيالية. وأن البطولة الحقيقية هي أن نؤدي ما علينا من واجبات ونلتزم بالقيم والأخلاقيات الحميدة التي تملأ الدنيا بالخير واليمن والبركات.

شاركونا بأجمل التعليقات حول القصة

ومع انتهاء قصتنا نود أن نبين أن ارتباطكم بقصتنا لا ينبغي أن يقف عند قراءتها وحسب. حيث إن التشارك من أهم ما ينمي مستويات شخصياتكم دون شك. لذلك شاركوا عبر التعليقات المتاحة دوما على القصة كل ما يرد بخاطركم عنها من آراء وأفكار حول أحداثها ونهايتها. وسوف نستقبلها جميعها بمنتهى الحب مهما كانت. ونرد على ما بها من استفسارات كذلك.

وأخيرا وليس آخرا تذكروا أنه عليكم من أجل الحصول على أكبر عدد ممكن من القصص المتميزة الأخرى التي لا تقل روعة وجمالا عن تلك القصة أن تقوموا فقط بمتابعة كل ما هو جديد من خلال الصفحات الخاصة بالموقع في أي من فيس بوك و تويتر.

ومن هنا بالتأكيد سوف تكونون قادرين على متابعة كل العبارات والرسائل بل وما نقوم بكتابته بشكل عام من الخواطر مثلا أو القصص بل وحتى كذلك الكلام الجميل.

شاهد أيضاً :

قصة الأرنب الحكيم والسلحفاة الثرثارة

قصة الأسد الطماع والقسمة العادلة

الحطاب وشريرة الغاب

قصة الفيل والنمل

قصة الحمار والعشب الأزرق

3 تعليقات على "قصة عندما صار الأرنب بطلا"

  1. قصه تعلمنا العبره: ان نحمد الله على حالنا وانا مقدره الله لنا هوا خير ونعمه فلا نسخط على امر الله ولاننظر الى من هم افضل منا فهناك أمور في علم الغيب تكون لنا خيره ولانعرف مفادها إلا مع الوقت
    ابدعتم شكرا لكم

  2. ورغم أن كلام أبوي الأرنب كان مقنعا، إلا أنها لم تثني الأرنب الصغير عن الرغبة في أن يصبح البطل الخارق الذي يتمنى. وذات يوم كان الأرنب يتنزه في الغابة محاولا أن يقضي على الملل والسآمة التي دائما تسيطر على نفسه، وإذا به يجلس تحت ظل أحد الأشجار كما اعتاد أن يفعل لكي يقرأ إحدى القصص عن الأبطال الخارقين. لكنه فجأة شعر بهرج ومرج داخل المكان.

    الأرنب

اترك تعليقاً