تخطى إلى المحتوى
قصة الأميرة مريم النائمة

قصة الأميرة مريم النائمة الجميلة قصة قصيرة للأطفال

قصة الأميرة مريم النائمة الجميلة قصة قصيرة للأطفال.

في أحد الممالك القديمة عاش ملك وملكة في انتظار حدث سعيد للغاية وهو ولادة الملكة لطفل جميل.

الملكة تلد أميرة جميلة

وها قد أنجبت الملكة طفلة جميلة أسماها أبوها مريم. فصارت الأميرة مريم حديث المملكة بأسرها. وقد قرر الوالدان فرحا بمولودهما إقامة حفل سبوع كبير ابتهاجا بهذا الحدث السعيد. وكي تسعد الأميرة الصغيرة في حياتها قرر الوالدان أيضا أن يقوما بدعوة ست ساحرات طيبات لمنحها تعويذات تساعدها في حياتها الملكية القادمة.

حفل الأسبوع يعكره دخول الساحرة الشريرة السابعة

وهكذا بدأ الحفل، بأن قامت الخمس ساحرات بوضع تعاويذ للجمال والذكاء للأميرة الملكية. لكن بقيت الساحرة السادسة تقف بعيدة حزينة لأن لا أحد مهتم بها. ربما لأنها لم تكن تملك سوى تعويذة واحدة. حاولت أن تبين أهميتها. لكن جاءت الخمس ساحرات بتعاويذهن الكثيرة فنلن اهتمام الملك والملكة والجمهور بأسره متجاهلين إياها تماما.

وما لبث أن تغير الحفل عندما دخلت الساحرة السابعة في المدينة الحفل. والتي لم يتم دعوتها نظرا لكونها شريرة. وعند دخولها بهو القصر نظرت للملك نظرة غضب وقال له صارخة: هذه إهانة كبيرة أيها الملك أن تقيم حفلا تدعو فيه ساحرات المدينة كلهن سواي. فقال الملك والقلق بادٍ على وجهه: قالوا إنك رحلت عن المدينة منذ زمن بعيد، لهذا لم تتم دعوتك.

وهنا علقت الساحرة الشريرة: المبررات لا تجدي معي أيها الملك. وإليك الآن تعويذتي لابنتك عقابا على ما فعلت. ابنتك ستموت في عمر السادسة عشر عاما عندما تجرح إصبعها إبرة خياطة. وبعدها تعالت ضحكات الشريرة واختفت. فسار هرج ومرج في الحفل الذي فزع فيه الملك والملكة أشد الفزع على ابنتهما الأميرة مريم حزنا على مصيرها المشؤوم الذي بشرت به الساحرة.

الساحرة السادسة تتدخل لإنقاذ الموقف

وهنا ظهرت الساحرة السادسة أمام الملك وقالت: هذا ما كنت أرغب بشرحه أيها الملك بخصوص تعويذتي الوحيدة التي أملكها لابنتك. فهي الوحيدة التي تستطيع تغيير المصير الذي تتسبب في تعاويذ الساحرة الشريرة السابعة. وهذه التعويذة ألقيها الآن على ابنتك. وبذلك عندما تجرح إبرة الخياطة إصبعها لن تموت. ولكنها ستغط في نوم عميق هي والمملكة بأسرها.

وعندها سألت الملكة: وهل سوف نظل جميعا في هذا الثبات العميق لفترة طويلة؟ وحينها قالت الساحرة: تنتهي فترة نوم المملكة عندما يأتي أمير يوقظها بقبلته. فتستيقظ حينها المملكة كلها أيضا. وعندئذ ينتهي الخطر على الأميرة. وتعود المملكة لرخائها ونشاطها كما كانت قبل نومها.

المحظور يقع والأميرة مريم تغط في نوم عميق مع مملكتها

وهكذا كبرت الأميرة مريم. ووالداها في تلك الفترة يحاولان أن يمنعا عنها كل ما يؤدي إلى جرح إصبعها. فضلا عن الحرس الذي كان يلازمها ليلا ونهارا حتى لا تتعرض لأي أذى من أي نوع. وكانت تلك الحياة بالنسبة للأميرة مريم سيئة للغاية. فهي لا يمكنها اللعب ولا الخروج بحرية كما كانت ترغب يوما.

وعندما بلغت الأميرة عامها السادس عشر، ما لبثت أن غافلت الحراس وخرجت لتستكشف القصر. فإذا بها تجد في أقصى أطراف حديقته برج خشبي قديم يبدو وكأنه مهجور. لتقرر فورا زيارته حيث شعرت أن هناك سرا غامضا بخصوصه. وأن هناك ما يدفعها لزيارته. وعندما وصلت إليه وصعدت لقمته كانت هناك الساحرة الشريرة السابعة في انتظارها.

ولم تكن الأميرة مريم تعرف شكل الساحرة الشريرة تلك. فقد كان عمرها لا يتجاوز الأسبوع عندما التقت بالساحرة الشريرة في الحفلة. حتى إن الملك والملكة لم يخبرا الأميرة مريم بتعويذة الساحرة الشريرة ولا بما فعلته في الحفلة من الأساس. لذلك فقد سألتها الأميرة مريم بسلامة نية عن هويتها وما تفعله في القصر.

وحينئذ قالت لها الساحرة الشريرة إنها خياطة تعمل في القصر منذ زمن بعيد. لكنها كبرت في السن ولم تعد قادرة على إدخال الخيط في الإبرة لتبدأ الحياكة بها بسبب نظرها الذي ضعف مع الزمن. ثم طلبت من الأميرة مريم أن تساعدها في إدخال الخيط في إحدى الإبر لأنها لا تستطيع. فوافقت الأميرة مريم بكل سرور.

وما إن أمسكت الأميرة مريم بالإبرة حتى جرحتها. لتضحك الشريرة ضحكة مخيفة وتقول بصورت عال إن تعويذتها الآن قد تحققت ثم بعد ذلك اختفت. وبعدها أغمي على الأميرة مريم مباشرة حيث دخلت في النوم العميق الذي جاء من تعويذة الساحرة السادسة حماية لها من الموت. وكذلك نام سكان المملكة بأسرها بعد نوم الأميرة مباشرة. بما في ذلك الملك والملكة.

الأمير يأتي ليحقق الإنقاذ للأميرة مريم

ومر عشرون عاما على نوم الأميرة. حتى دخل أمير من مملكة قريبة إلى المملكة النائمة بعدما ضل طريقه في الغابة التي تفصل بين المملكتين. وبينما هو كذلك إذا به يلمح برجا مهجورا ومن شرفته يرى فتاة نائمة على أرض غرفته العلوية هي طبعا الأميرة مريم. فرق لحالها وصعد ليستكشف الأمر.

وما لبث بعدما رأى الأميرة مريم ولشدة جمالها أن قبلها في جبهتها. لتستيقظ بعدها الأميرة النائمة المسحورة سائلة إياه عن اسمه وماذا يفعل في المكان. ليخبرها الأمير بكل قصته. وبعد ذلك فورا استيقظت مملكة الأميرة مريم برمتها بما في ذلك الملكة والملك اللذان أخبراها وأخبرا الأمير بما كان من أمر الساحرة الشريرة وكذلك التعويذة المنجية للساحرة السادسة.

وبهذا أصبح الأمير سببا لنجاة الأميرة مريم والمملكة بأسرها. لذلك فقد لبى الملكة والملكة طلبه على الفور بالزواج من الأميرة مريم. وأصبح الأمير والأميرة ملكين على المملكتين. وعاشا في سعادة بالغة وأنجبا الكثير من الأولاد. وصارت القصة رمزا لانتصار الخير وضعف الشر مهما بدا قويا جبارا لا يقوى على مواجهته إنسان.

ما نتعلمه من قصة الأميرة مريم النائمة

نتعلم من هذه الحكاية الأسطورية أن الشر مهما يكن صعبا وقاسيا وقويا، فإنه من غير الممكن أن ينتصر. وأن إيذاء الآخرين لا يمكن أن يكون عملا يظهر فيه الإنسان قوته بل يكون حينها هو أجبن الجبناء.

شاركونا بآرائكم حول قصة الأميرة مريم النائمة

ومع انتهاء قصتنا نرى أنه لابد أيها القراء الأعزاء ألا تكتفوا بمطالعة القصة وحسب. وإنما أيضا لابد من المشاركة التفاعلية التي تجعل الأمر أكثر إفادة دون شك. وهذا يكون عبر كتابة آرائكم في القصة في التعليقات المتاحة، وكذلك اكتبوا أي استفسارات عنها. حيث نقوم بالرد على ذلك حالا في ذات التعليقات. لتحققوا أكبر قدر ممكن من المعلومات والمتعة في ذات الوقت.

ومن أجل الحصول على عدد أكبر من القصص الممتازة كتلك القصة رجاء أن تتابعوا فقط كل ما هو جديد عبر الصفحات الخاصة بموقعنا في أي فيس بوك و تويتر. وبهذا سوف تتمكنون من أن تتابعوا كافة العبارات أو حتى الرسائل وما يتم كتابته عامة من كل  من الخواطر أو القصص بل وأيضا ذلك الكلام الجميل.

شاهد أيضاً :

قصة الملك وأولاده الثلاثة

قصة الحكيم والولد الكسلان

التاجر الطماع والمرأة الأمينة

قصة الإجازة الصيفية

قصة الرجل البخيل

5 تعليقات على "قصة الأميرة مريم النائمة"

  1. وعندما بلغت الأميرة عامها السادس عشر، ما لبثت أن غافلت الحراس وخرجت لتستكشف القصر. فإذا بها تجد في أقصى أطراف حديقته برج خشبي قديم يبدو وكأنه مهجور. لتقرر فورا زيارته حيث شعرت أن هناك سرا غامضا بخصوصه. وأن هناك ما يدفعها لزيارته. وعندما وصلت إليه وصعدت لقمته كانت هناك الساحرة الشريرة السابعة في انتظارها

  2. نتعلم من هذه الحكاية الأسطورية أن الشر مهما يكن صعبا وقاسيا وقويا، فإنه من غير الممكن أن ينتصر. وأن إيذاء الآخرين لا يمكن أن يكون عملا يظهر فيه الإنسان قوته بل يكون حينها هو أجبن الجبناء.

اترك تعليقاً