تخطى إلى المحتوى
قصة مريم وحب الخياطة

قصة مريم وحب الخياطة قصص أطفال قصيرة قصص أطفال قصيرة قبل النوم

قصة مريم وحب الخياطة قصص أطفال قصيرة قصص أطفال قصيرة قبل النوم

كان ياما كان في قديم الزمان كان هناك طفلة صغيرة، جميلة وذكية اسمها مريم،

تبلغ مريم من العمر أربعة عشر عاماً

كانت مريم تعيش مع والدها وإخوتها الخمسة، وكان والدها كريماً ومعطاءً لا ينقص عليها ولا على إخوتها شيئاً.

ودائماً ما كان يجلب لهم الأطعمة اللذيذة التي يحبونها، بالأضافة للهدايا والألعاب الجميلة، ويصطحبهم إلى الأماكن الترفيهية.

لكن مع الأسف أن والد مريم أصيب بوعكة صحية وفارق الحياة إثر نوبة قلبية.

بعد فترة من وفاته تراجعت حالة العائلة المادية كثيراً وعاشوا بفقر مدقع يعذب الفؤاد.

كانت والدة مريم طاهية متواضعة تستقبل طلبات الوجبات وتقوم بعملية الطهي في مطبخها الصغير،

عانت مريم في صغرها كثيراً ومرَّت في الكثير من الصعوبات مما دفعها إلى التفكير في تعلم أيَّ مهنة تجلب المال.

فقررت مريم مساعدة أمها والتوجه لتعلم مهنة الخياطة كي تبدأ عملها الخاص.

إبداء مريم رغبتها بالعمل

بعد أن لاحظت مريم أن أمها تتعب كثيراً ليلاً نهاراً لتأمين لقمة عيشهم لها ولأخوتها الخمسة،

تناقشت مريم ووالدتها بهذا الشأن وأبدت رغبتها الشديدة في تقديم العون لوالدتها.

تبسّمت أمها وقالت: إنها مهنة جيدة لفتاة بعمرك سأتحدث مع جارتنا حنان لتعليمك الخياطة بمشغلها فهي ماهرة جداً بهذه المهنة.

وفي أول يوم لمريم كانت حنان غاضبة وقاسية جداً في تعاملها مع الطفلة مريم،

وفي إحدى الأيام تأخرت مريم عن العمل فقالت لها حنان: أتظنين أنني سأدفع لك أجرة أسبوع وأنتِ في المنزل أيتها الكسولة..

اذهبي وقومي بتنظيف المشغل واجمعي قطع القماش هذا هو عملك من الآن فصاعداً أنتِ فتاة غير صالحة إلا لذلك.

ردت مريم قائلة: لكنني أطمح أن أكون خياطة ماهرة فأنا أحب هذا العمل

صرخت حنان: اغربي عن وجهي، أخبرتك أن عملك هو التنظيف من الآن وصاعداً.

استسلام مريم وإحساسها بالخيبة
ذهبت مريم لتنظيف المشغل وهي مكسورة الخاطر، لكنها لم تستغني عن حلمها

وأصبحت تراقب معلمتها حنان من بعيد حتى تتعلم منها التطريز والخياطة..

وشيئاً فشيئاً طوّرت من مهاراتها عن طريق الاستعانة بالكتب التعليمية للخياطة،

وهكذا بدأت بالتصميم وخياطة القماش بمفردها دون عِلم حنان.

بعدها بفترة ركضت مريم عند أمها قائلة: أمي لدي لك مفاجأة

أم مريم: ماهي المفاجأة يا حلوتي؟

ردت مريم: المفاجأة هي أنني تعلمت الخياطة رغم تدمير معلمتي حنان لطموحي مراراً وتكراراً

وأريد أن أبدأ بعملي الخاص فقد أصبحت ماهرة أكثر من حنان ذاتها.

سألتها أمها: ما الذي أسمعه منك !! ماذا كانت تفعل معلمتك حنان، ألم تعلمك الخياطة ؟

أجابت مريم: لم تعلمني أي شيء، بل عاقبتني لمجرد تأخيري ذات مرة بحرماني من الخياطة وإرسالي للتنظيف وصنع الشاي ورمي القمامة..

تفاجأت الأم بسماع هذا الكلام، لكنها شعرت بالفخر بإصرار مريم على التعلم ومتابعة شغفها في المهنة التي اختارتها.

ذهبت أم مريم للتكلّم مع حنان ومعاتبتها وعندما رأتها قالت لها: ظننت أنك ستراعي وضع ابنتي يا حنان وستعاملينها كأنها ابنتك،

ولكنكٍ خيّبتِ ظني بكِ.. وأريد أن أخبرك الآن أن ابنتي تعلمت الخياطة جيداً.

حنان: هاااا، وكيف لها أن تتعلم؟؟؟!

أم مريم: لقد كانت تقوم بمراقبتك من بعيد وقرأت بعض كتب الخياطة وأصبحت تقوم بالتطريز بمفردها، وأخيراً ليس المهم كيف تعلّمت بل المهم أنها تعلّمت رغم إحباطك لها!

جدارة مريم في عملها

بعد ذلك وشيئاً فشيئاً استطاعت مريم بناء سمعة رائعة لها في السوق

وجذبت العديد من الزبائن وساعدت والدتها في تحسين وضعهم المادي بشكل كبير.

شراء مشغل خاص بمريم

بعد أن كبرت مريم واحترفت مهنة الخياطة، صارت تتعامل مع العديد من التجار في الأسواق،

وجمعت رأس مال قررت أن تشتري به مشغل خياطة مع جميع تجهيزاته، وسيحمل هذا المشغل اسمها.

بعد مرور فترة من افتتاح المشغل وجدت مريم أن الطلبات تتزايد، فأحضرت العديد من الفتيات بعضهن محترفات وبعضهن مبتدئات،

لكنها دعمت إصرارهن على التعلم ووقفت بجانبهن حتى أصبحن بارعات في الخياطة.

إقامة مريم حفل لأنها حققت حلمها
بعد النجاح الكبير الذي حققته مريم قررت إقامة حفل كبير بمشغلها، لأنها وأخيراً حققت حلمها الذي انتظرته طويلاً.

قامت مريم بدعوة أصدقائها وأقاربها وجميع الأشخاص الذين تحبهم، وتقصّدت عزيمة معلمتها حنان التي كانت تحطّم آمالها وطموحاتها واحداً تلو الآخر.

كما أنها أحضّرت الأطعمة والمشروبات والحلويات وقامت بإهداء كل شخصٍ حضر الحفلة قطعة مميزة من تطريزها.

إعتذار المعلمة حنان من مريم

شعرت حنان بتأنيب الضمير على معاملتها السيئة لمريم، فقررت الإعتذار منها وذهبت إلى مشغلها، وعندما وصلت ترددت في الدخول،

لكنها التقطت نفساً عميقاً ودخلت مبتسمة وقالت: مرحباً حبيبتي مريم، لقد جئت لأعتذر منك على سوء ما بدر مني في الأيام التي جئتِ بها لتتعلمي الخياطة،

أنا حقاً آسفة.. أنتِ فتاة ذكية وبارعة حقاً، والقطع التي تقومين بتفصيلها مميزة جداً ولا يوجد لها مثيل في الأسواق.

صحيح أن خبرتي قد تحاوزت الثلاثين عاماً في مهنة الخياطة والتطريز ولكن لم أستطع لهذه اللحظة إنتاج قطع بجمال تلك التي تقومين بتفصيلها.

ردت مريم: لا داعي للإعتذار، فقد كنتِ سبباً لأكون على ما أنا عليه اليوم. شكراً لكلامك الجميل وتأكدي أن كل واحدة منّا تملك لمسة خاصة بها تُميّز عملها.

قالت المعلمة حنان: أنتِ على حق يا مريم، وأنا متأكدة أنه سيأتي يوم أرى فيه اسمك لامعاً أكثر فأكثر.

وفي نهاية هذه القصة نتوصل لنتيجة مفادها أنه لا يجب علينا أن نقطع الأمل

بل علينا أن نكافح ونتعلم ونتجاهل كلام الآخرين المحبطين الذين يريدون تدمير أحلامنا وآمالنا.

سؤال القصة لأبطال الموقع

والآن في نهاية قصتنا أخبروني يا أحباب ماهي صفات المعلمة حنان التي بدت لكم ؟

وهل كان من الصحيح معاملة مريم بهذه الطريقة؟ بانتظار إجاباتكم

وللمزيد من قصص الاطفال القصيره والجميلة انقر هنا : قصص أطفال لا تنسوا متابعتنا عبر صفحتنا بالـ فيس بوك و تويتر ليصلكم جديدنا.

شاهد أيضاً :

قصة عناد الغزال

صلاح وحبه لكرة القدم

معنى اسم مريم

قصة الأصدقاء وحب المساعدة

قصة الفيل والنمل

2 تعليقات على "قصة مريم وحب الخياطة"

اترك تعليقاً