تخطى إلى المحتوى
حكاية الحطاب وشريرة الغاب

حكاية الحطاب وشريرة الغاب قصة أطفال من تتارستان

حكاية الحطاب وشريرة الغاب قصة أطفال من تتارستان.

يحكى قديما عن غابة بعيدة في دولة آسيوية شمالية غربية اسمها تتارستان بها وحشا في صورة امرأة.

شريرة الغاب تبث الرعب في قلوب الناس

كانت هذه المرأة الوحش التي عرفت في القرية المجاورة الغابة باسم شريرة الغاب تأكل كل إنسان يدخل الغابة.

وليس هذا وحسب بل إنها تلقي ببعض أشلائه التي لم تأكلها وملابسه عند مدخل الغابة. وذلك كي يجدها أهل القرية فيزداد خوفهم ورعبهم منها.

الحطاب يدخل الغابة

وفي هذه القرية كان من بين الناس يعيش حطاب فقير الحال. رزقه يوما بيوم. وكان يقطع الأخشاب من الأشجار التي تحيط بالقرية.

إلا أن ذلك الحال لم يستمر كثيرا. فسرعان ما نفدت أشجار القرية. ولم يعد أمامه إلا أشجار الغابة التي بها الشريرة التي تأكل البشر.

وحينها قال الحطاب في نفسه: إن لم أدخل الغابة سوف أموت من الجوع. فالأفضل أن أدخل الغابة وأرتزق. عسى أن أنجو من شريرة الغاب.

الحطاب يقابل شريرة الغاب

ودخل الحطاب الغابة. وبينما هو يقطع أول الأخشاب إذا بشريرة الغاب تظهر أمامه. وتخبره أنه فريستها دون شك طالما قد دخل الغابة.

لم يظهر الحطاب أي خوف. وقال لها في استهانة: فعلا أنت في حاجة للغذاء. فأنا أراك ضعيفة للغاية.

الحطاب يخدع شريرة الغاب

وهنا صرخت الشريرة في وجه الحطاب قائلة: أنا لست ضعيفة. أنا أقوى مما تتصور. أستطيع دحرك وتدمير الغابة في ثوان معدودة. لقد قتلت الكثير من البشر أمثالك بضربة واحدة من يدي.

حينها قال الحطاب: فإن كنت كذلك فهل تقدرين على حمل قطعة الشجر هذه من تلك الفتحة التي صنعها الفأس وبجواره؟ ووقتئذ قالت الشريرة: أتهزأ بي؟! طبعا أستطيع وبمنتهى السهولة.

الحطاب بأسر شريرة الغاب

وما إن وضعت شريرة الغاب أصابعها في الفتحة داخل قطعة الخشب. حتى رفع الحطب فأسه سريعا. فأغلقت الفتحة على أصابعها.وحينئذ أخذت الشريرة تصرخ من الألم. كما أصبحت حبيسة لأن قطعة الخشب ضخمة جدا. وهي غير قادرة على التحرك بها وأصابعها حبيسة بين الخشب.

حيث إن شريرة الغاب قد حاولت مرارا وتكرارا تخليص نفسها من هذا رغم شدة الألم الناتج من تلك المحاولات. إلا أنها أيضا لم تفلح في الأمر. وأصبحت أسيرة لدى الحطاب بسبب عنادها وغرورها وشرها المستطير. وهذا ما استطاع الحطاب استغلاله بشكل جيد ليفوز عليه ولا تقتله.

شريرة الغاب تتوسل وتحاول خداع الحطاب

وهنا أخذت شريرة الغاب تتوسل للحطاب وتعده أن تتركه يمضي لحال سبيله إذا ما تركها. لكن الحطاب قال لها: سبق وأن وعدتي أبي عندما دخل الغابة واستطاع السيطرة عليك ألا تؤذيه. لكنه ما إن فك أسرك حتى رجعت في وعدك وهجمت عليه تريدين الفتك به وقتله ولم تفي بوعدك في تركه آمنا.

لكنها إرادة الله أن خرج من الغابة حيا بعد إصابة بالغة. ليعود إلى منزلنا ويخبرني بما قد جرى منك أيتها المخادعة الشريرة ثم يتوفى متأثرا بإصابته التي قد ألحقتها به. وإلا لصدقتك الآن وفككت أسرك وبعدها تنقضين علي وتقتلينني.

الحطاب يقتل شريرة الغاب ويعود الأمن والأمان من جديد للناس

وما إن انتهى الحطاب من حديثه مع شريرة الغاب حتى رفع فأسه ليهوي به على عنقها فقتلها في الحال. ثم حمل جثتها وتنقل بها بالقرية لكي يعلم الناس أنها ماتت. ويمكنهم من الآن زيارة الغابة دون خوف بعد سنوات عديدة من الرعب والمذلة قضاها الناس في رعب ورهبة من شريرة الغاب.

أما الحطاب نفسه فأصبح له مصدر رزق وفير تمثل في أشجار الغابة التي سوف يقطع منها للحصول على الحطب فيبيعه ويرتزق منه. وهذا ما حسن من أحواله المادية كثيرا. وهذا التحسن ساعده على أن يتزوج وينجب البنين والبنات الذين كان يحكي لهم باستمرار حكايته مع شريرة الغاب. لتتناقل بعدها الأجيال هذه الحكاية حتى وصلت إلينا لنحكيها لقرائنا الأعزاء للمتعة والاستفادة.

ما نتعلمه من الحكاية

هذه القصة كتبها بالأبيات الشعرية الأديب والشاعر التتارستاني عبد الله طوقاي الذي رغم أنه توفي في سن مبكرة وهي ثلاثينيات عمره. إلا أنه ترك إرثا أدبيا رائعا يمثل جزءا قويا من ثقافة الشعب التتارستاني. وعلى رأسها تلك القصة. وذلك لكي يعلم الأطفال أهمية الشجاعة وسرعة البديهة والذكاء في مواجهة الأخطار والنجاة منها.

وكذلك هذه القصة أعزائي القراء لابد وأن نتعلم منها عدم الانخداع بما يقوله الأشرار من عهود. خصوصا إن كان معروفا عنهم أنهم لا يوفونها. فهذا أمر في منتهى الخطورة على حياتك. ويعد غفلة ممن يفعل هذا لا طيبة.

فالطيبة لا تعني سهولة الانقياد بالخداع، وعدم تحري الصدق. وأخيرا نتعلم أن الأشرار يكونون في غرور بالغ بسطوتهم وجبروتهم. وهو أمر يمكن اسغلاله للفوز عليهم كما قام بذلك الحطاب مع شريرة الغاب المتباهية بتجبرها كما رأينا في الحكاية قبل قليل.

شاركونا بآرائكم حول حكاية الحطاب وشريرة الغاب

وفي نهاية الحكاية لنا رجاء من كافة قرائنا الأعزاء وهو أن تكتبوا لنا في التعليقات آراءكم في تلك القصة التي نتمنى أن تكون أعجبتكم. فمثل هذه الآراء هي ما تبرهن لنا دون شك ما إذا كانت القصة قد نالت اهتمامكم فعلا وفهمتموها بشكل جيد أم لا.

كما أننا سوف نكون سعداء أكثر إن شاركتم قصتنا الجميلة هذه عبر حساباتكم الخاصة بكم على السوشيال ميديا. بحيث يقرؤها أكبر عدد ممكن من أصدقائكم والناس عموما. وبهذا يحققون منها الاستفادة المطلوبة. وأيضا سوف تكون فرصة رائعة للتعرف على ثقافات وتراث البلاد الأخرى التي تبعد عن الوطن العربي وفي نفس الوقت ذات أغلبية مسلمة مثل ثقافة وتراث دولة تتارستان.

ولقصص جميلة أكثر للأطفال فقط انقر هنا على ما يلي: فيس بوك و تويتر. وبهذا سوف يصلكم من الموقع كل ما هو جديد.

شاهد أيضاً :

قصة الأسد الشرس والثعلب الماكر

الأسد الجائع

قصة الحطاب الطيب والحيوانات الشريرة

قصة الأرنب الحكيم والسلحفاة الثرثارة

الثعلب المخادع والدب الطيب

الوسوم:
0 0 التقييمات
تقييم المقالة
نبهني
نبّهني عن
2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
ريتاج

القصه مره جميله

ام رتوج

قصة تعلمنا انا لاظالم يدوم بظلمه وانا مهما كان سيكون لكل ظالم نهايه فالحياه لاتمنحك حق القوه على الضعيف فهناك من سيقف بوجهك ويحق الحق وينتصر المظلوم علي الظالم ابدعتم