تخطى إلى المحتوى
قصة الأرنب الحكيم والسلحفاة الثرثارة

قصة الأرنب الحكيم والسلحفاة الثرثارة أجمل ما تحكي للأطفال من قصص

قصة الأرنب الحكيم والسلحفاة الثرثارة أجمل ما تحكي للأطفال من قصص.

في غابة بعيدة عاش منذ زمن بعيد أرنب حكيم عرف بين الحيوانات بخبرته في الحياة.

لذلك كان يأتيه الحيوانات من كل مكان في الغابة لكي يستشيرونه في أمورهم ويعرضون عليه مشاكلهم ليحلها.

حتى كانت تلك المرة التي أتته فيها السلحفاة لعرض مشكلتها عليه والتي كانت تعرف في الغابة بلقب السحلفاة الثرثارة.

السلحفاة الثرثارة لا ترغب أن تكون ثرثارة

وقد بدأت السلحفاة حديثها مع الأرنب بحزن قائلة: أيها الأرنب الحكيم، يعرض عليك يومياً الكثير من مشكلات الحيوانات فتقوم بحلها على الفور بذكائك وحكمتك المعروفين. وعليه قررت أن أعرض عليك مشكلتي عسى أن تجد لها حلاً.

فقال الأرنب: خير إن شاء الله أيتها السلحفاة الجميلة ما هي مشكلتك؟

فأجابت السحلفاة: مشكلتي أيها الأرنب الحكيم أنني أثرثر كثيراً. حتى لقبتني حيوانات الغابة بالسلحفاة الثرثارة. وأريد أن أمتنع عن تلك العادة الذميمة المتمثلة في كثرة الكلام. فهل لديك حل لمشكلتي؟

وهنا قال الأرنب: نعم بالطبع الدواء سهل وبسيط للغاية. قومي بتجميع عدد من حبات الفراولة الصغيرة من الغابة. وضعي إحداها في فمك واحرصي على أن تظل في فمك فترة طويلة حتى تصلين إلى المنزل. بهذا سوف تقل ثرثرتك.

السلحفاة تبدأ في خطوات العلاج التي وضعها الأرنب

وبالفعل ما لبثت السلحفاة بعد أن ودعت الأرنب الحكيم وشكرته على نصيحته بحرارة أن جمعت الفراولة ثم وضعت إحداها في فمها. ثم مشت عازمة على أن تبقى في فمها لأطول فترة ممكنة. لكنها ما إن قابلت أصدقائها حتى فتحت فمها لتكلمهم. فسقطت منه حبة الفراولة.

وهنا حزنت السلحفاة كثيراً. وما لبثت أن قررت تكرار التجربة بعد أن انتهت من حديث ولقاء أصدقائها. فوضعت حبة أخرى في فمها. لكنها ما لبثت أيضا أن سقطت منها عندما همت بالحديث لأول حيوان من أصدقائها رأتهم عند الطريق لمنزلها.

وهكذا قد سقطت كل حبات الفراولة على طول الطريق لبيت السحفاة من فمها لكونها قد التقت بالكثير من الأصدقاء والحيوانات الذين رغبت في محادثتهم لحبها في الثرثرة. لذا لم تستطع السلحفاة الاحتفاظ بأي من حبات الفراولة السابق الإشارة لها في فيها مدة طويلة. وهذا ما أصابها بالحزن الشديد على فشلها السريع في تطبيق النصيحة وعدم تحقيق النتيجة المرضية في الأمر.

وكل هذا والأرنب الحكيم قد قرر أن يتبع السحلفاة بعدما رحلت من عنده. وذلك لكي يراقبها من بعيد من دون أن تراه. حيث أراد أن يعرف هل سوف تطبق السلحفاة نصيحته من عدمها. بغض النظر عن نجاحها في الأمر من عدمه. وبهذا يعرف درجة التزامها بالتطبيق ومدى سعيها لحل مشكلتها.

السلحفاة تصر على تنفيذ ما أوصاها به الأرنب

وما إن دخلت السلحفاة بيتها، حتى بكت بكاء شديداً. فرأتها أختها وسألتها عن سبب بكائها. فقصت عليها ما جرى بينها وبين الأرنب الحكيم وما طلب منها. وكيف أنها فشلت في تنفيذ ما أوصاها به لمنع الثرثرة وأن هذا ما يبكيها.

وهنا قالت أختها: لا تبكي، ولا داع لتنفيذ ما يأمرك به الأرنب الحكيم من الأساس وابقي كما أنت طالما لا تستطيعين القيام به. الأرنب ليس أباك. ولن يعاقبك إن لم تسمعي كلامه.

فقالت السلحفاة: كلا لن أتخلى أبداً عما أمرني به. وسوف أسعى جاهدة للقيام به. فأنا أريد أن أتخلص من تلك الثرثرة اللعينة.

السلحفاة تتخلص من ثرثرتها

وهكذا استمرت السلحفاة يوما بعد يوم في تطبيق ما قاله لها الأرنب. ويوما بعد يوم بدأت تقل حبات الفراولة التي تسقط من فمها سواء أثناء عودتها إلى المنزل أو في أي نزهة أو خروج لها من البيت. فمرة تسقط ثلاث حبات فقط. ومرة تسقط حبتين وهكذا. حتى أصبحت لا تسقط أي حبة فراولة من فمها في طريق عودتها للمنزل. وبالتالي لم تكن تتحدث وتثرثر كثيرا.

حيث إن السلحفاة قد تعلمت من حفظ حبات الفراولة في فمها لمدة طويلة كلا من الصبر والتروي، وكذلك ألا تتسرع في الكلام، بل وأيضا ألا تتحدث كثيراً. وبالتالي لم تعد ثرثارة على الإطلاق كما سبق وبينا.

وعندما وصلت السلحفاة إلى هذه النتيجة المرغوبة بعدم الثرثرة فقد ذهبت حينها على الفور للأرنب الحكيم لكي تشكره على صنيعه معها. فلولا نصيحته التي قد طبقتها لما نجحت في التخلص من الثرثرة أصلا.

وحينها قال لها الأرنب: في الحقيقة أنت من يستحق الشكر أيتها السلحفاة المثابرة. فلولا صبرك وإصرارك على النجاح في أداء ما أوصيتك به رغم فشلك عدة مرات وقد راقبت ذلك بنفسي. وهذا لكي أتأكد من أنك حريصة على العلاج. فمن يحرص على علاج مرض لديه سوف يشفى حتما بإذن الله.

ما نتعلمه من قصة الأرنب الحكيم والسلحفاة الثرثارة

وهنا نتعلم من هذه القصة يا أصدقائي، أنه علينا أن نسعى حتى نحقق النجاح ولا نيأس حتى لو فشلنا مرات ومرات. إذن لا تيأسوا يا أصدقائي مهما مرت عليكم من مصاعب. فلا تتخلوا عن الطريق الذي اخترموه لأنفسكم مهما توالى الفشل فيه.

فعندما تذاكرون وتفشلون في حفظ أو فهم درس ما، فلا تتخلون عن مذاكرته تحت أي ظرف. فهذا يعقد المشكلة ولا يقوم بحلها. بل حاولوا وثابروا حتى تتمكنوا من النجاح في فهمه وحفظه. كما فعلت السحلفاة مع مشكلتها.

شاركونا بآرائكم حول قصة الأرنب الحكيم والسلحفاة الثرثارة

وأخيرا ومع نهاية الحكاية نتمنى أن تكون قد أعجبتكم، وتذكروا أننا في انتظار تعليقاتكم عليها بكل شوق. فهذه التعليقات تبين مدى فهمكم واستيعابكم لقصتنا. وهو ما يؤكد لنا مدى استمتاعكم بها.

وللمزيد من أجمل وأحلى قصص الأطفال القصيرة والمسيلة عليكم فقط أعزائي القراء بالنقر هنا: فيس بوك و تويتر. وهذا ليصلكم كل جديدنا.

قصص ذات صلة :

اترك تعليقاً