تخطى إلى المحتوى
شعر أبو حيان الاندلسي

شعر أبو حيان الاندلسي قصائد أبو حيان الأندلسي اشعار أبو حيان

هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي، فقد كان أبو حيان الأندلسي من أقطاب سلسلة العلم والأدب، وقد كان من أعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب، وقد حكي أنه سمع الحديث في الإسكندرية ومصر والحجاز والأندلس من نحو 450 شيخاً، وقد كان شيخ النحاة بالديار المصرية.

شعر أبو حيان الاندلسي

الشاعر أبو حيان الأندلسي وقصيدة لا تحسبوني وإن ألممت عن عقر:

لا تحسبوني وإن ألْمَمْتُ عن عُقُرٍ
بِمُضْمِرٍ لكمُ هجراً ولا مَلَلا
أحبكمْ وَأوَالي شُكْرَ أَنْعُمِكُمْ
وَأَرْتجيكمْ ولا أبغي بكمْ بَدَلا

وأستديمُ جميلَ الصُّنعِ عندكُمُ
ولا أُبالي أَجارَ الدهرُ أم عدلا
وما أراني بمُسْتَوْفٍ مَناقِبَكُم
ولو نظمتُ لكمْ زُهْرَ النجوم حُلى

ولا يُبالغُ عُذري في زيارتكمْ
ولو سلكتُ إليكمْ بَينها سُبُلا
وأنتمُ زينةُ الدنيا فإن ذهبتْ
فلا أقولُ لشيءٍ فات ما فعلا

قدْ فُتُّمُ كلَّ ساعٍ والمدى شَططٌ
لو حُدِّثَ البرقُ عن أدناه ما اشتعلا
أَعْطَيتُمُ وَكَفَيتُمْ فازْدَهتْ بكمُ
مكارمٌ لم تَزَلْ من شانِكُمْ وعلا

ذُدْ يا ابنَ عيسى الليالي عن موارِدِها
فما تَرَكْنَ لنا علا ولا نَهَلا
وَحُدَّ للدهرِ حَداً لا يُجاوِزُهُ
فقد تَعَلَّمَ منكَ القولَ والعملا

ولُحْ صباحاً إذا لم تَسْرِ بَدْرَ دُجىً
فقد يُقالُ استسرَّ البدرُ أو أفَلا
وأبسط لنا يدك العليا تقبلها
فإننا لم نرد براً ولا وشلا

وَدَعْ بمرآك ضَوْءَ الصُّبْحِ عن كَثَبٍ
فإنَّنا قد ضَرَبْنَاهُ له مَثَلا
وطالبِ الدَّهْرَ عنْ إنجازِ مَوْعِدِهِ
فربَّما سَوَّفَ الحرمانُ أَوْ مَطَلا

وكنْ لنا أملاً حتى نعيشَ به
لا يعرفُ العيشَ منْ لا يعرفُ الأمَلا
خذ يا محمدُ شُكْري عن مآخِذِهِ
أَوْحَتْ إليه العُلا آياتِها قِبَلا

من النجومِ التي مازلتُ مُطْلِعَهَا
بحيثُ لستَ ترى ثوراً ولا حملا
أعْزِزْعليَّ بدهرٍ لا أراك به
تديرُ آراؤُك الأيامَ والدولا

وأسْتَقِيْلُ الليالي فيكَ غرتها
فربما لان أمر بعد ما عَضَلا
ولا أزالُ أُدارِيْهِ وَأعْذُلُهُ
فربما سَيْفُهُ لم يَبْلُغِ العَذَلا

لا وحياةِ الأعْيُنِ النُّجْلِ
وإن تَعَاوَنَّ على قَتْلي
ألِيَّةً ما زالَ بِرِّي بها
أكثرَ مِنْ برِّكَ بالعدل

ما جَمَع الأنْسُ لأهلِ الهوى
كالجمع بين القُرْط والحجل
فخالفِ العقلَ فإنَّ الهوى
ليسَ بمحتاجٍ إلى العقل

واحتجَّ بالجهلِ وقاوِمْ به
ما دمتَ مَعْذُوراً على الجهل
واشرَبْ على ماشيتَ مَنْ نظرةٍ
مُعْلَمَةٍ في وَجْنَةٍ غُفل

كصفحةِ السَّيْفِ ولكنَّها
يَجْرِي الهوى فيها مع الصَّقْل
قام بِعُذرِي في الهوى حُسْنُها
مقامَ بُرهانٍ على شكْل

وابأبي تفتيرُ أجفانها

هُمُ الناسُ شَتّى في المَطالبِ لا تَرى أَخا همَّةٍ إِلا قَد اختارَ مَذهَبا فَمَن يَعتني بِالفِقهِ يَرأس إِذ يلي قَضاءً وَتَدريساً وَفُتيا وَمَنصِبا

اشعار أبو حيان الاندلسي

الشاعر أبو حيان الأندلسي وقصيدة أذاهبة بين القطيعة والوصل:

أذاهبةٌ بين القطيعة والوصْلِ
بِعَقْلي أما يرضيكِ شيءٌ سِوى عَقْلي
وَمَانِعَتي حتّى على النأيِ وصْلَها
لعلَّكِ قد صارَمتِ طَيْفكِ في وصلي

وقاضِيةً بالهجرِ بيني وبينها
كأنَّكِ لم تَلْقَيْ سبيلاً إلى العدل
ألا بأبي تلك الشمائلُ حلوةً
وإنْ تَرَكَتْنِي غَيْرَ مُجْتَمع الشَّمْل

ويا حبّذا ذاكَ الدلالُ مُعَشّقاً
وإن كنتُ منهُ سائرَ اليومِ في شُغل
وحسنُ حديثٍ كلما قلتُ أحْزَنَتْ
ثَناياهُ أفْضَتْ بي إلى كَنفِ سهْل

كذلك حتى أشْرَفت بي على شفاً
هو الجِدُّ لا ما كنت فيه من الهزل
وَشعْشَعَ لي مما هناكَ مُدامةً
مذاقَتُهَا تُغْري ونَكْهَتُها تُسْلي

وما عِفْتُها بل سافَهَتْ فَرَدَدْتُها
فقالَ العفافُ اشربْ فإنَّك في حِلِّ
أَتَتْني ولم أرتبْ بِوُدِّك ضجرة
أخوذٌ بأنفاس الرُّسَيْلاتِ والرُّسْل

وَسَمْتَ بها هذا الزمانَ فإنْ يَتِهْ
فغيرُ بديعٍ مِنْ سَجِيَّتِهِ الغُفْل
إلا بأَبِي هاتِ اعتزازَكَ كُلّهَ
ودونك ذُلي لم تَدَع لي سِوَى ذلي

أمولايَ لا أني أقِرُّ لغيرهِ
بها غيرَ تَمْوِيهِ الخديعةِ والختل
ويا كُحْلَ أجفاني وإن غَلَبَ الكرى
عليها وقد تَقَذَى الجفونُ من الكُحْلِ

أصِخْ غيرَ مأمورٍ لإمرارِ لَوْعَةٍ
إذا مارَ دَمْعِي فارَ مِرْجَلُهَا يَغلي
صَدَقْتَ أنا الجاني فهلْ من بقيّةٍ
تُشِيرُ إلى استْحياءِ مِثْلِكَ من مثلي

ولا بدَّ من عُذرٍ وليس بِوَاضِحٍ
ولكنْ لكَ الفَضْلُ المُحَكّمُ في الفَضْل
أرَيْتَكَ من تحنو عليه وغنه
لكالغيثِ أو أنّي لَكالْبَلَدِ المحل

أحينَ دعاني وادَّعَاني ولم أجِدْ
سوى حُكْمِهِ طَوْراً عليَّ وَطوْراً لي
قبلتُ الأذى منه كأنّيَ قابضٌ
على الماءِ أوْ ساعٍ على اثر الظِلِّ

أذاهبةٌ بين القطيعة والوصْلِ بِعَقْلي أما يرضيكِ شيءٌ سِوى عَقْلي وَمَانِعَتي حتّى على النأيِ وصْلَها لعلَّكِ قد صارَمتِ طَيْفكِ في وصلي

قصائد أبو حيان الأندلسي

الشاعر أبو حيان الأندلسي وقصيدة هم الناس شتى في المطالب لا ترى:

هُمُ الناسُ شَتّى في المَطالبِ لا تَرى
أَخا همَّةٍ إِلا قَد اختارَ مَذهَبا
فَمَن يَعتني بِالفِقهِ يَرأس إِذ يلي
قَضاءً وَتَدريساً وَفُتيا وَمَنصِبا

وَمَن كانَ ذا حَظٍّ مِن النَحو وَاللُغا
يَرى أَنَّهُ أَسنى الفَضائلِ مَطلَبا
وَيزهى عَلى هَذا الأَنام لِأَنَّهُ
يَرى هَمَجا في الناس مَن لَيسَ مُعرِبا

وَمَن كانَ بِالمَعقول مُشتغلاً يَرى
جَميعَ الوَرى صُمّاً عَن الحَق غَيَّبا
فَإِن كانَ في النَحوين صاحبَ دِريَةٍ
فَذاكَ الَّذي يُدعى الإمام المهذَّبا

وَحافظ أَلفاظِ القِراءاتِ جاهِلٌ
بِالإعرابِ وَالمَعنى للإقراءِ رُتِّبا
يرقِّقُ ما قَد فَخَّمُوا وَمفخِّمٌ
لما رَقَّقوا لَم يَلقَ شَيخاً مُهذَّبا

يَرى أَنَّ نَظمَ الشاطِبي غايةُ المُنى
وَلَم أَرَ نَظماً مِنهُ أَعصى وَأًصعَبا
يَظَلُّ الفَتى فيهِ سِنينَ عَديدَةً
يُحاولُها فَهما فَيَبقى مُعَذَّبا

بِلُغزٍ وَأُحجِيّاتِ شُلشل شَمَردَلٍ
وَدَغفَلِ أَسماءٍ عَن الفَهم حُجَّبا
وَقَد أولعَ الجُهّالُ فيهِ بِشَرحِهِ
فَمِن شارِحٍ قَصراً وَآخَر أَطنَبا

وَغايَتُهُ نُطقٌ بِأَلفاظِ أَحرُفٍ
كَمالك نَنسَخ ننسِها لا نكذِّبا
لَقَد كانَ هَذا الفَنُّ سَهلاً مُعَرَّبا
فَبَعَّدَهُ هَذا القَصيد وَصعَّبا

وَناظمِ أَشعارٍ يَدورُ عَلى الوَرى
بِذمٍّ وَمَدحٍ مُرهِبا أَو مُرغّبا
يرى أَنَّ نظمَ الشعرِ أَسنى فَضيلَةً
وَلَيسَ بِفَضلٍ ما بِطَبعٍ تركَّبا

وَراوي حِكاياتٍ لِناس تَقَدَّمُوا
غَدا وَاعِظاً يَشرو وَيَنشر مُطرِبا
وَطوراً يُبكّي الناسَ خَوفاً وَرَهبةً
وَطوراً يُرجِّي بِالتَسامح مُذنِبا

وَتالٍ لِقُرآنٍ بِتُربة مَيِّتٍ
قَد اتَخَذَ التَنغيمَ بِالصَوتِ مَكسبا
وَجامعِ آدابٍ وَحفظِ رَسائِلٍ
وَجودَةِ خَطٍّ راجِياً أَن يُقرّبا

إِلى ملكٍ كيما يَكون موقِّعا

لا تحسبوني وإن ألْمَمْتُ عن عُقُرٍ بِمُضْمِرٍ لكمُ هجراً ولا مَلَلا أحبكمْ وَأوَالي شُكْرَ أَنْعُمِكُمْ وَأَرْتجيكمْ ولا أبغي بكمْ بَدَلا

شاركونا بـ شعر أبو حيان الاندلسي

للمزيد من الأدعية ومن عبارات موقعنا المميزة والرسائل الجميلة .. قوموا بمتابعة جديدنا عبر صفحاتنا في فيس بوك و تويتر لمشاهدة جديد العبارات والرسائل والخواطر والأدعية والكلمات الجميلة.

شاهد أيضاً

شعر صفوان التجيبي

شعر ابن وهبون

أشعار صلاح جاهين

شعر ابن الابار الخولاني

شعر عن ابا الفضل العباس

5 1 قيم
تقييم المقالة
نبهني
نبّهني عن
5 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
سديم

رَماني الزَّمانُ بِأَحداثِهِ
وَكُنتُ صَبوراً عَلى ما حَدَث
وَأَفنى الشَبابَ وَأَهلاً مَضَوا
وَما كُنتُ مِمَّن بِذاكَ اكتَرَث

ريوف

أَتَيتُ وَما أُدعى وَأَقبلتُ سامِعاً
فَوائِدَ مَولى سَيّدٍ ماجِدٍ نَدبِ
وَأَحضُرُ جَمعاً أَنتَ فيهِ جَمالُهُ
أُشنِّفُ سَمعِي مِنكَ بِاللؤلؤِ الرَّطبِ

Evan

تَذَكُّري لِلبِلى في قَعرِ مُظلمَةٍ
أَصارَني زاهِداً في المال وَالرُتبِ
إِني أُسَرُّ بِحالٍ سَوفَ أُسلبها
عَمّا قَريبٍ وَأَبقى رِمّةَ التُربِ

Olivia

عَجِبتُ لِمثلي عِشتُ سَبعينَ حِجَّةً
وَتِسعاً أُلاقي الناسَ شَرقا وَمَغرِبا
فَما ظَفِرت عَيني بِمَن هُوَ صالِحٌ
سِوى مَن بِهِ بَينَ الأَنامِ تَلقَّبا

🦋أمہ رِِتًوُجٌهہ

واحتجَّ بالجهلِ وقاوِمْ به
ما دمتَ مَعْذُوراً على الجهل
واشرَبْ على ماشيتَ مَنْ نظرةٍ
مُعْلَمَةٍ في وَجْنَةٍ غُفل

هذه الأبيات تجيئُ من قصيده شعريه ومعا هاذا تعبر على فكرة التظاهر بالجهل والاعتماد عليه مع اعتراف الشاعر انهُ معذور ومحاط بالجاهلين ويُظهر البيت البيت الأخير الى شرب المعلمه من نظرات غافله مما يمكن معرفته بأن الشاعر يستنفع من الأمور التي يراها من حوله حتى اذا كانت عابره ومغفول عنها

ومع هذا يجب ان تنتبه الى معنا ان البيت مقتبس من شاعر وهذا يدل ان القصيده قد تكون بخصوص هذه الأبيات جزءاً من فكرة الشاعر المعاصر او تعود الى الأدب ..